[٣٦]وله يصف «الدير الأبيض»: [من الرجز]١ - يوم لنا بالدير، دير الأبيض … قد انقضى وطيبه لم ينقضي٢ - قد جِئْتُه في العسكر المنصور … فغلق الأبواب كالمحصور٣ - ونزل الرهبان بالدبوس … فيه إلى قرارة الدَّيْمُوس٤ - واطَّلَعَتْ نَحْوِي هُناك رابيه … تيَّاهَةٌ على الوهاد آبيه٥ - قد خضعت من جانبيها الوُهْدُ … كأنّها فَوْقَ الصُّدُورِ نَهْدُ٦ - كأنّما تطلب مني المأتى … هذا وقد ولى زمانُ المَشْتى٧ - وللربيع من أتى اعتدال … وللنَّسِيم بينه اعتلال٨ - والشمس قد دَبَّ بها السَّقامُ … واليوم لم يَبْقَ له مُقامُ٩ - والليل قد هيًَّا صفَ عَسْكَرِهُ … وإنما معروفه في مُنكَرِه١٠ - والجو في ردائِهِ المُصَنْدَلِ … والأرض تُذكى باشتعال المَنْدَلِ١١ - ومُجِمْرُ الشَّقيق فيها مُوْقَدُ … وشُعَلُ البهار فيها تُوقَدُ١٢ - وزَهَرُ الفول ادعى بالحق … شبيه أذناب الدجاج البُلْقِ١٣ - وزَهَرُ الكَان كالبَنَفْسَجِ … ومثله لولا ذَكِيُّ الأَرَجِ١٤ - تَبْدُو على أعطافه الترافه … ذو هَيَفٍ في شَكْلِهِ ظَرافه١٥ - كأنّه في مائه الممتزج … زَبَرْجَدٌ رُبِّعَ بالفيروزج١٦ - وسائر الزرع شقاق خُضْرُ … وبعضها لها طراز نَهْرُ١٧ - والنخل حول الدير كالعرائس … مَجْلُوَّةً في فاخر الملابس١٨ - كأنه مشَمِّرًا فِي هِمَّة … صف وُقُوفٌ حوله في الخِدْمَة١٩ - وثَمَّ من باقي مدود النيل … ماء شبيه الصارم الصقيل٢٠ - وَافَتْ إليهِ خُلُجٌ مُفَرَّقَة … واجتمعت جميعها في مَلَقَة٢١ - دائرة قراء مثلِ الأُفُقِ … تأوي بها حيتانُها في نَفَقِ٢٢ - صافية كمثل عَيْنِ الدِّيكِ … في غاية الصقال والتفريك٢٣ - قد وَلِعَتْ فيها الرياح بالطرر … فشوّشتها ثم سَالَتْ كالغُرَرْ٢٤ - فسيحة الأرجاء كالميدان … تشُقُها سَوَابحُ الحِيتَانِ٢٥ - فيها من الأسماك أشتات تُرى … تأخُذُ من أنواعهن العنبرا٢٦ - فيها من البلطي والبني … مآكل كالرُّطَبِ الجَنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.