للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حسن، لما فيه من جنينات رهبانه وأشجارهم، وما يُلبسه الربيع من الرياض.

وأنشد الخالدي فيه لغيره شعرًا، منه: [من الكامل]

طَرَقَتْكِ سُعْدى بين شَطَّيْ بارق … نفسي الفداء لطيفها من طارق

يا دير حنظلة المُهيج لي الهوى … هل تستطيعُ صَلاحَ قلب العاشِقِ؟

وقد ذكره أبو الفرج الأصبهاني، وأنشد لبعض الشعراء فيه رجزًا، منه: [من الرجز]

بساحة الحيرة ديرُ حَنْظَلَه

عليه أذيال السُّرُور مُسْبَلَهْ

أحييت فيه ليلةً مُقْتَبَلَهْ

وكأسُنا بين الندامى مُعْمَلَه

والراح فيها مثلُ نَارٍ مُشْعَلَهْ

دير الجائليق (١) - وهو قديم البناء، غربي دجلة، في عرض حربى. على الحد بين آخر السواد وبين أوّل أرض تكريت وفيه كانت الحروب بين عبد الملك بن مروان ومُصْعَب بن الزبير. فقال ابن قيس الرقيات (٢): [من الطويل]


(١) انظر: الديارات للشابشتي ٢٨ - ٣٢، معجم البلدان ٢/ ٥٠٣ مادة (دير الجائليق)، الديارات لأبي الفرج ٥٩ ٦٣، البدور المسفرة، ١٧، وفي الديارات الجاثليق: لفظ يوناني معناه «العمومي» والمراد به الرئيس الديني الأعلى عند الكلدان النساطرة في أيام الملوك الساسانيين والخلفاء العباسيين، وجمعها «الجثالقة» ويقابله في وقتنا هذا «البطريرك».
(٢) عبيد الله بن قيس بن شريح بن مالك، من بني عامر بن لؤي: شاعر قريش في العصر الأموي. كان مقيمًا في المدينة. وقد ينزل الرقة. وخرج مع مصعب بن الزبير على عبد الملك بن مروان. ثم انصرف إلى الكوفة بعد مقتل ابني الزبير (مصعب وعبد الله)، فأقام سنة. وقصد الشام فلجأ إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فسأل عبد الملك في أمره، فأمنه، فأقام إلى أن توفي نحو سنة ٨٥ هـ/ نحو ٧٠٤ م، أكثر شعره الغزل والنسيب، وله مدح وفخر. ولقب بابن قيس الرقيات لأنه كان يتغزل بثلاث نسوة اسم كل واحدة منهن رقية وأخباره كثيرة معجبة. وقيل: اسمه عبد الله والصواب التصغير. له «ديوان شعر - ط».
ترجمته في: الأغاني. طبعة الساسي ٤/ ١٥٤ - ١٦٦ وطبعة الدار ٥/ ٧٣ وانظر فهرسته. والموشح ١٨٦ وسمط اللآلي ٢٩٤ والجمحي ٥٣٠ ٥٣٤ وشرح الشواهد ٤٧ والشعر والشعراء ٢١٢ ومعجم المطبوعات ٢٢٠ وخزانة البغدادي ٣/ ٢٦٥ - ٢٦٩ والتاج ١٠/ ١٥٥ وفيه تخطئة الجوهري في تسميته «عبد الله»، الأعلام ٤/ ١٩٦، معجم الشعراء للجبوري/ ٣/ ٣٦٠، والبيتان في ديوانه. الزيادات ١٩٦ - ١٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>