رأيتُكَ حِلْيَتَيْ دِينِ ودُنْيا … حياة للضجيع وللقرين
بدا لي بعد ما سبَقَتْ يميني … بهَجْرِك أن أُكفّر عن يميني
دير مَرْيُحَنَّا (٢) - وهو إلى جانب تكريت على دجلة، عامر بالقلايات والرهبان. مطروق مقصود منزل لكل مسافر وبه ضيافة قائمة على أقدار الناس. وله مزارع متسعة وغلات كثيرة. وهو للنُّسطورية (٣). وعلى بابه صومعة عبدون الراهب، وكان من
= وهددهم في سبيل الدعوة إلى الأئمة من آل البيت، ومما أثر عنه أنه كان يقول: «لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك!» وقد عاش دعبل حياته الطويلة في غليان من الخوف والقلق، مطاردًا مضطهدًا معذبًا … حتى وافاه الأجل قتيلًا سنة ٢٤٦ هـ/ ٨٦٠ م في قرية الطيب بالأهواز. وكان دعبل شاعرًا من أبرز شعراء الدولة العباسية قوة وأسلوبًا وتأثيرًا. وفي الرعيل الأول من شعراء عصره، ومن العلماء المتكلمين، ومن حملة الأدب والتاريخ واللغة، ومن الرواة المعروفين، أدرك أربعة من أئمة آل البيت وتشرف برؤية بعضهم، ذكرته كتب الرجال فأثنت عليه ثناء طيبًا وقالت عنه: إنه عظيم الشأن عالي المنزلة له من المؤلفات: «طبقات الشعراء» و «كتاب الواحدة في المثالب والمناقب» و «ديوانه» قال ابن النديم: «وديوان شعره نحو ثلاثمائة ورقة وقد عمله الصولي (الفهرست ص ٢٢٩) كما ذكره غيره، ويبدو أن الديوان ضاع .. وقد جمع بعض شعره - من شتى المصادر الأدبية والتأريخية - الشيخ محمد بن الشيخ طاهر السماوي النجفي - خ، والسيد محسن الأمين الحسيني العاملي - ط، وعبد الصاحب عمران الدجيلي - ط، والمستشرق ليون زولندك - ط، والدكتور محمد يوسف نجم - ط، والدكتور عبد الكريم الأشتر - ط. مصادر ترجمته طبقات الشعراء ٢٦٤، الأغاني ١٨/ ٢٩ ط الساسي، عيون أخبار الرضا ٣٦٩، أو ٢/ ٢٦٣، ابن النديم ٢٢٩، النجاشي ١١٦ و ١٩٧، تاريخ بغداد ٨/ ٣٨٢، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٢٢٧، معجم الأدباء ٤/ ١٩٣، وفيات الأعيان ١/ ١٨٠ أو ٢/ ٣٤، البداية والنهاية ١٠/ ٣٤٨، رجال ابن داود ١٤٧ لسان الميزان ٢/ ١١١، نسمة السحر ٢/ ١٠٥ - ١١٧ رقم ٧٠، منهج المقال، أعيان الشيعة ٣٠/ ٢٦٠ - ٣٥٩، تأسيس الشيعة ١٩٣، الشعر والشعراء ٣٥٠، الأعلام ٢/ ٣٣٩، الموسوعة الموجزة ٨/ ٣٢٢، وانظر: (مقدمة) عبد الصاحب الدجيلي لديوان دعبل ط النجف سنة ١٣٨٢ هـ/ ١٩٦٢ م. أعلام العرب ١/ ١١٢، معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠. (١) انظر ترجمته في الديارات ٢٩. (٢) انظر: الديارات للشابشتي ١٧١ - ١٧٤، معجم البلدان ٢/ ٥٣٧ مادة (دير مريحنا). (٣) في الديارات النساطرة فرقة من النصارى عرفت باسم مؤسسها نسطور، وقد صار بطريركًا على القسطنطنية سنة ٤٢٨ م، ثم زاغ في آرائه الدينية عما هو ثابت لدى أئمة الكنيسة. وفي سنة ٤٣١ م عقد مجمع ديني في أفسس حرم نسطور وتعليمه وأنزله عن كرسيه البطريركي. وقد انتشرت أفكاره بين كثير من نصارى المشرق من بعده وما زالت بقاياها إلى الآن بين الكلدان النساطرة. مات نسطور في صحراء ليبيا نحو سنة ٤٤٠ م.