وبيض كالدمى قدْ بِتُ أَسْرِي … بهنَّ إلى الخَلَاءِ عَنِ النِّيامِ
مشين إليَّ لَمْ يَطْمِثْنَ قَبْلِي … وهُنَّ أَصَحُ مِنْ بِيْضِ النَّعَامَ
وبِتْنَ لَدَيَّ فِيهِ مُصَرَّعاتٍ … وبتُ أَفضُ أَغْلاق الختام
كأَنَّ مَفالِقَ الرُّمانِ فيه … وجَمْرَ غَضًا فَعَدْنَ عليه حامي
ومنها في مدح هشام (١):
وغيَّرَ لَوْنَ رَاحِلَتِي وَلَوْنِي … تَرَدِّي الهَوَاجِرِ واغْتِمامي
يَقُولُ بَنيَّ هَلْ لكَ مِنْ رِحِيلٍ … لقوم مِنْكَ غيرِ ذَوي سَوَامِ
فينهض نهضة لبنيكَ فيها … غنّى لَهُمُ مِنَ المَلِكِ الشَّامِي
أَعِينِي مَنْ وَرَاءَكِ مِنْ رَبِيعِ … أَمَامَكِ مُرسَلٍ بيدي هشام
يدي خير الذين رموا وماتوا … إمام وابنُ أَمْلاكِ عِظَامَ
إلى مَ تَلَفَّتِيْن وأنت تحتي … وخير الناسِ كُلِّهِمُ أمامي
مَتَى تَرِدِي الرّصافَةَ تستريحي … مِنَ التَّهجير والدبرِ الدَّوامِي
وتُلْقِي الرَّحْلَ عنكِ وتستغيثي … بغيثِ اللهِ والمَلِكِ الهُمامِ
وحبل اللهِ حَبْلكَ مَنْ يَنَلْهُ … فَمَا لِعُرَى يديهِ مِنْ انفصام
بذاك يد ربيع الناس فيها … وفي الأخرى الشُّهورُ مِنَ الحَرَامِ
وإنَّ الناس لولا أنتَ كَانُوا … حَصَى حَزنٍ تَبَدَّدَ مِنْ نظام
وليس الناسُ مُجْتَمِعِينَ إلا … لخندف في السّتورة والخِصَامِ
وبشَّرَتِ السَّماءُ الأَرْضَ لَمَّا … تَحَدَّثنا بإقبال الإمام
إلى أهل العراق وإِنَّما هُمْ … بقايا مِثْلُ أَشلاء الرمام
أَتانا زائر كانتْ عَلَينا … زيارَتُهُ مِنَ النِّعَمِ الحِسَامَ
فجَاءَ بِسُنَّةِ العُمُرَيْنِ فيها … شِفَاءٌ للصدورِ مِنَ السَّقامِ
راك الله أَوْلَى الناسِ طُرًّا … بأَعْوَادِ الخِلافَةِ والسَّلام
رأيتَ الظُّلمَ لمَّا قامَ جُدَّتْ … عُرَاهُ بشَفْرَتي ذَكَرٍ حُسامَ
إذا ما سار في أَرضِ تَرَاها … مظلمة عليهِ مَنَ الغَمَامِ
وهذه في القصيدة أبيات طائلة في وصف الناقة والسير وهي:
تَزِفُ إذا العُلا قلقت عليها … زفيف الهادِجاتِ مِنَ النَّعَامِ
(١) دوانه ٢/ ٢٩١ - ٢٩٤.