ثم استأزر به علي بن عبد الله، فلما خرج علي بن عبد الله على المنصور، وكان ابن المقفع وهو المقترح على المنصور ما يكتبه لعلي بن عبد الله في الأمان، فحقدها عليه، وقال: سواء لدي ابن المقفع وعلي بن عبد الله.
وجده مولى لسفيان بن معاوية.
ثم كان منه ما كان، وقال ابن المقفع وهو في تلك الحال يخاطبه:[من الوافر]
وزير المهدي وكاتبه، وموضع أنسه، وصاحبه، ومدانيه واحد لا يقاربه. ولما وفد عبد الله بن الحسين على المهدي معزيًا عن المنصور ومهنئًا بالخلافة، فتكلم بكلام أعده أُعجب الناس به واستحسنوه، فبلغه ذلك، فقال لشبيب بن شبة: إني والله ما لقيت إلى هؤلاء، ولكن سل أبا عبد الله عما تكلمت به، فسأله شبيب، فقال له: ما أحسن ما
= و «الأدب الكبير - ط» ورسالة «الصحابة - ط» و «اليتيمة واتهم بالزندقة، فقتله في البصرة أميرها سفيان بن معاوية المهلبي سنة ١٤٢ هـ/ ٧٥٩ م. قال الخليل بن أحمد: ما رأيت مثله، وعلمه أكثر من عقله. وللأستاذ محمد سليم الجندي عبد الله بن المقفع - ط» ومثله لعمر فروخ. ولعبد اللطيف حمزة «ابن المقفع - ط» ومثله لخليل مردم بك. ترجمته في: أمراء البيان ٩٩ - ١٥٨، دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٢٨٢، الفهرست ١١٨، ابن أبي أصيبعة ١/ ٣٠٨، الوزراء والكتاب ١٠٩، وفيات الأعيان ٢/ ١٥١، تاريخ اليعقوبي ٣/ ١٠٤، الطبري ٩/ ١٨٢، أمالي المرتضى ١/ ٩٤، أخبار الحكماء ١٤٨، البداية والنهاية ١٠/ ٩٦، لسان الميزان ٣/ ٣٦٦، سير أعلام النبلاء ٦/ ٢٠٨ رقم ١٠٤، أنساب الأشراف ٣/ ٢١٨، الوافي بالوفيات ١٧/ ٦٣٣ رقم ٥٣٧، الأعلام ٤/ ١٤٠، تاريخ الإسلام (السنوات ١٤١ - ١٦٠ هـ) ص ١٩٨. (١) معاوية بن عبيد الله بن يسار الأشعري بالولاء، أبو عبيد الله: من كبار الوزراء. أصله من طبرية، من بلاد الأردن. ولد سنة ١٠٠ هـ/ ٧١٨ م، اشتغل بالحديث والأدب، واتصل بالمهدي العباسي قبل خلافته، فكان كاتبه ووزيره. وكان المهدي يعظمه ولا يخالفه في شيء يشير به عليه. ولما آلت الخلافة إلى «المهدي» فوض إليه تدبير المملكة والدواوين، فنهض بالأعباء وجعل للوزارة شأنًا. وكان أوحد الناس في عصره حذقًا وخبرة وكتابة وصنف كتابًا في «الخراج» ذكر فيه أحكامه الشرعية ودقائقه وقواعده وهو أول من صنف كتابًا فيه. وكان شديد التكبر والتجبر، مع وفرة الخير والإحسان. استمر إلى أن تولى الربيع بن يونس حجابة المهدي، فأفسد ثقة المهدي به، =