خلقه، وجعل أيديهم تُعاجل يَدَ صاحب الطعام في سبقه، وأوْصِهِمْ بالشكر وقل لهم: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ (١)، والله تعالى يمتعه بما وهبه من بطن لا يشبع.
ونفس أدنى من نفس أشعب الطماع وأطمع، وسبيل كل واقف عليه الانتهاء إلى ما يتقدم به من الأمر. وسلوك مسلك أصحاب أبي نعامة معه حتى يأكلوا معه الجمر، ومَنْ خالفه منهم يسقط من جريدة هذا الحساب، ويوقف وراء الحجاب، وأدب بني الطفيلية أدبًا يبقى به إعجوبة، ويُترك في مكانٍ يبصر الناس منه يأكلون ولا يَصلُ إليهم، وكفاه هذا عقوبة. والاعتماد على الحظ الكريم أعلاه.
وعنوان قوله في النظم (٢): [من الكامل]
إن كنتُ خُنْتُكَ في المودَّةِ ساعةً … فَذَمَمْتُ سيف الدولة المحمودا
وَزَعَمْتُ أنّ له شريكًا في العُلا … وجَحَدْتُهُ في فَضْلِه التوحيدا
قَسَمًا لو أنّي قد حَلَفْتُ غَمُوسها … لغريم دين ما أراد مزيدا
وقوله: [من الكامل]
قَلَم يفل الجيش وهو عَرَمْرَمٌ … والبيضُ ما سُلَّتْ من الأغمادِ
وَهَبَتْ لَهُ الآجام، حين نشابها … كَرَمَ السيول وهيبة الأساد
وقوله: [من الكامل]
حملوا قلوب الأسد بين ضلوعهم … ولووا عمائمهم على الأقمار
وتَقَلَّدُوا يوم الوغى هندية … أمضى إذا انتضيت من الأقدار
قوم إذا لبسوا الدروع حسبتَهُم … كسحابِ غيث مُمطر بنهار
إن خوفوك لقيت كل كريمة … أو آمنوك لقيت دار قرار
وقوله: [من مجزوء الكامل]
وقوله وقد شكا وَجَعَ المفاصل (٣): [من مجزوء الكامل]
وَجَعُ المفاصل وهو آ … خر (٤) ما لَقَيْتُ من الأذى
جَعَلَ الذي استحسنته … والنَّاسُ (٥) من حظي كذا
(١) سورة الملك: ١٥.
(٢) يتيمة الدهر ١/ ٢٣ ومعجم الأدباء ١/ ١٣٤.
(٣) الأبيات: في معجم الأدباء ٢/ ٩٧ ويتيمة الدهر ٢/ ٣٠٠.
(٤) في المعجم واليتيمة: أيسر.
(٥) في اليتيمة: واليأس.