للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التأميل فيه، مناسبًا لصنائع مهديه، متفاوت العدو، متقارب الخطو، حديد النظر محمود الخبر، عريق النسب، مخبور الحسب، أخف من الوهم، وأمرق من السهم، وأسرع من البارق، وأشهر من لاحق (١)، شخص إقبال، وجملة كمال: [من الكامل]

إن لاحَ قُلتُ أَدْمِيَّةٌ أَمْ هَيكَلُ؟ … أو عَنَّ قُلْتُ أَسَابِحٌ أَمْ أَجْدَلُ؟

تتخاذل الألحاظ في إدراكه … ويحار فيه الناظر المتأمل

فكأنه في اللطف سهم ثاقب … وكأنه في الحسن خطّ مُقْبِلُ

ومنه قوله (٢):

وإذا كان الشكر ترجمان النية ولسان الطوية، وسببًا إلى الزيادة، وطريقًا إلى السعادة، فألسن آثارها على الشاكر مع الصمت أفصح من لسانه، وبيانها عند الجحود أبلغ من بيانه.

ومنه قوله (٣):

فلان يَسَعُ العالم إحسانه، ويستغرق الشكر امتنانه، ويستخدم الدهر عزمه ويؤدب الأيام حزمه، كعبة فضل، وغمامة وبل، الليالي بأفعاله مشرقة، والأقدار من خوفه مطرقة، تحمده أولياؤه، وتشهد له بالفضل اعداؤه، ولا يصل الشك إلى سريرته، ولا ترقد عن الحق عين بصيرته، كالقمر السعد والأسد الورد: [من البسيط]

إن (٤) سار سار لواء النصر (٥) يقدمه … أو حلّ حلّ به الإقبال والكرم

يلقى العدا بجيوش لا يقاومها … كثر العشائر (٦) إلا أنها همم

ومنه قوله (٧):

والحمد لله على ما وهب مولانا من عافية يقتضي بها شكره، وعارض مرض يختبر بها صبره؛ ليوجب له الزيادة من نعماه بالشكر، ويدخر له أرفع درج الجزاء بجميل الصبر. [من الطويل]

فبالمجد فقدان يصح له امرؤ … بقاء العلا والمكرمات بقاؤه


(١) لاحق: فرس كان لغني بن اعصر (أنساب الخيل للكلبي ص ٢٢)
(٢) مما أخل به مجموع الاستاذ هلال ناجي.
(٣) مما أخل به مجموع الاستاذ هلال ناجي.
(٤) البيتان من أبيات في معجم البلدان (ديار بكر) ٢/ ٤٩٤، وعنه في مجموع شعره، قال إنها ضمن رسالة يمدح بها سيف الدولة وقد انصرف من بعض غزواته.
(٥) في المعجم: الحمد.
(٦) في المعجم: العساكر.
(٧) مما أخل به مجموع الاستاذ هلال ناجي وكذلك القصيدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>