للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يداوي من الوَعَكِ الاطباءُ جسمَهُ … ويَعدمُ من وقع الرّماحِ اتّقاؤُه

فياذا الذي في رأيهِ وحُسامِهِ … إذا اعتزما يبرأ الزمان وداؤه

رويدًا فبالآمال أعْظَمُ فاقةٍ … إلى غيث جود في يديك سماؤه

فرفقًا بجسم إن أردتَ بقاءه … فصفحك للترفيه عنه شفاؤه

فما حُمَّ حتى حمتِ الخيل قبلَهُ … [وحتى ترى] (١) الصمصام يبدو اشتكاؤه

ولا تنكرن مِنْ ذا الدؤوب اعتلاله … بحالٍ فَقَدْ يصدي الحسام انتضاؤه

ومنه قوله (٢):

وقد ذهب رمضان عن سيدنا يشهد له عند الله بأفعاله، ويثني عليه عند الله بأعماله، تحسد لياليه على صيامه أيامه وينافس صباحه على تهجده ظلامه، موصولة الطاعات ساعاته، مقرونة بالخيرات أوقاته: [من الكامل]

ولى ولو ملك اختيارًا انزلت … شوال عن أيامه أيامه

وأسعد بعيد لم يزل يهدي له … من قبل مقدمه البشارة عامه

ومنه قوله (٣):

كتبت إليك بيد أطلق الثقة بيانها من اعتقال الياس، وعن رغبة انصرفت إلى تأميله عن جميع الناس، مستظهرًا على الدهر بالصبر، إلى أن عدل بي الحزم عن طريق نوائبه، واجْتَنَبَتْ يد التوفيق ثمر السلامة من مصائبه، وأنا من المولى متوسط رغبتي وعلاه، وبين شكري ونداه. مع أنني كما قلت: [من الطويل]

يطول على الأيام أن تسترقني … مع الدهر إلا للكرام المواهب

وما كل حال يكسب المال يُرتضى … ولكن على قَدْرِ النفوس المكاسب

ومنه قوله (٤) يشكر منعما سَلَكَ به مسلك والده، لو ارتفع بر عن شكر، أو جَلّ انصاف عن اعتراف، لارتفع قدر تفضّلِكَ الذي توالت علي أنواؤه، وسابق رجائي ابتداؤه، ولم يجسر حمدي على مطاولة إحسانِكَ، ولا أقدم بناني على وصف امتنانك، ولكن حق لما انتحى إليك أن يفوت الأكفاء، ويبذ النظراء، لاسيما مَنْ قَصَدَك مقصد أبيك فغدا يرتجيك: [من المتقارب]


(١) زيادة يقتضيها السياق واستقامة الوزن.
(٢) مما أخل به مجموع الاسناد هلال ناجي.
(٣) مما أخل به مجموع الاستاذ هلال ناجي.
(٤) مما أخل به مجموع الاستاذ هلال ناجي.

<<  <  ج: ص:  >  >>