للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنِّي على توبيخ شيخنا لفقير إلى لقائه، شفيق على بقائه، منتسب إلى ولائه، شاكر لآلائه، لا أحلُّ حَرِيدًا عن أمره، ولا أُفَلُّ عن قلبه، وما نسيته ولا أنساه إن له على كل نعمةٍ خَوَّلَنِيها الله نارًا (١)، وعلى كلّ كلمةٍ عَلَّمَنِيها منارا، ولو عرفت لكتابي موقعًا من قَلْبِهِ لاعْتَنَمْتُ خِدْمَتَهُ به، ولرددت إليه سُؤْرَ (٢) كأسه، وفَضْلَ أنفاسه، ولكنّي خشيت أن يقول: ﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ (٣)، ولَهُ أيده الله العتبى، والمودة في القُربى والمرباع، وماناله الباع، وماضمَّهُ الجلد (٤)، وضَمِنَه السمط (٥)، ليست رضا ولكنها جل ما أملك (٦).

واثنان - أيد الله الشيخ الإمام (٧) -[قلَّما يجتمعان] (٨) الخراسانية والانسانية، [وانا] (٩) وإن لم أكن خراساني الطينة، فإني خراساني المدينة، والمرء من حيثُ يُوجَدُ، لا من حيث يولد (١٠)، فإذا انضاف إلى خراسان ولادة همدان (١١)، ارتفع القَلَمُ وسَقَطَ التكليف فالجرحُ جُبار، والجاني حمار، ولا جَنَّة ولا نار فليلمني (١٢) الشيخ على هناتي، أليس صاحبنا (١٣) يقول: [من الخفيف]

لا تلمني على رَكاكَةِ عَقْلي … إن تيقنت أنني همداني

والسلام.

قوله: والعيون تنظر إلى الأعجاز: إشارة إلى قول أحد الذين قتلوا عثمان لما دخلوا عليه فنظروا إلى نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان وهي تصيح، فقالوا: أن عجزها لكبير.

واجتمع بديع الزمان الهمداني والاستاذ أبو بكر الخوارزمي (١٤) في دار السيد


(١) في الأصل: إن له على نعمة خوامتها.
(٢) السؤر: بقية ما في الكأس.
(٣) سورة يوسف: ٦٥.
(٤) في اليتيمة: والمرباع وماضمه الجلد وناله الباع.
(٥) في اليتيمة: المشط.
(٦) في اليتيمة: بيت الشعر: [من المتقارب]
ووالله ماهي عندي رضًا … ولكنها جل ما أملك
(٧) ليست في اليتيمة.
(٨) ليست في الأصل.
(٩) ليست في الأصل.
(١٠) بعدها في اليتيمة: والانسان من حيث يثبت، لا من يحث ينبت.
(١١) العبارة في الأصل: فإذا اضاف إلى خراسان ولا همدان.
(١٢) في اليتيمة والرسائل: فليحتملني.
(١٣) في الأصل: صاحبها.
(١٤) أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي، شاعر من الكتاب المترسلين، وهو ابن أخت محمد بن جرير =

<<  <  ج: ص:  >  >>