ومبيتُ حِجْرٍ (١) في الفَلا … والحَرتان (٢) وكربلا (٣)
أم البيعة الهاشمية [وعليٌّ يقول: ليت العشرة منكم](٤) برأس من بني فراس أم الأيام الأموية (٥)، والنفير إلى الحجاز، والعيون تنظر إلى الأعجاز، أم الإمارة العدوية (٦) وصاحبها يقول: هل بعد البزول إلا النزول، أم الخلافة التيمية (٧) وهو يقول: طوبى لمن مات في نأناة الإسلام؟ أم على عهد الرسالة ويوم الفتح قيل: اسكتي يا فلانة، فقد ذهبت الأمانة؟ أم في الجاهلية ولبيد يقول (٨): [من الكامل]
ذَهَبَ الذينَ يُعاش في أكنافِهِم … وبَقَيْتُ في خَلَفٍ كجلد الأجرب
أم قبل ذلك وأخو عاد يقول (٩): [من الطويل].
إذ الناس ناس والبلاد بلاد
أم قبل ذلك وآدم فيما قيل يقول (١٠): [من الوافر]
تغيرت البلاد … ومن عليها
أم قبل ذلك والملائكة تقول: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ (١١)
ما فَسَدَ الناس، إنّما اطرد القياس، ولا أظلمت الأيام، إنما امتد الظلام، وهل يفسد الشيء إلا عن صلاح، ويُمْسى المرء إلا عن صباح؟
(١) يريد به حجر بن عدي الكندي، الصحابي الجليل، الذي قتله معاوية صبرًا. (٢) يريد حرتي المدينة المنورة، حيث قتل أهلها أيام يزيد بن معاوية. (٣) كربلاء: الموضع المعروف الذي استشهد به الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ﵊. (٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واثبته عن الرسائل والمعاهد واليتيمة. (٥) يريد بها أيام عثمان بن عفان الأموي. (٦) يريد بها أيام عمر بن الخطاب العدوي. (٧) يريد بها أيام أبي بكر بن أبي قحافة التيمي. (٨) ديوانه ص ١٥٣. (٩) كذا ورد هذا العجز في الأصل، والبيت كما في الرسائل واليتيمة: بلاد بها كنا وكنا نحبها … إذ الناس ناس والزمان زمان (١٠) من بيت نسب لآدم في تاريخ الطبري ١/ ١٤٥ ونسبه حمزة الأصفهاني في التنبيه على حدوث التصحيف إلى خلف الأحمر. (١١) سورة البقرة: ٣٠.