أعاذل قد أكثرتِ من قول قائل … ولا يُرشِدُ الغاوين قول العواذل
أعاذل قد جربت في الدهر ما كفى … ونظَّرْتُ في أعقاب حق وباطل
فأيقن قلبي أنني تابع أبي … وغائلتي غَوْلُ القرون الأوائل
ومنه قوله (١): [من الطويل]
أغر كضوء البدر يهتز للندى … كما اهتز بالكفين نَصْلُ حُسامِ
منها:
سما بك آباء كأن وجوههم … مصابيح تجلو لون كل ظلام (٢)
منها (٣):
إذا ما تجلّت ليلة الركب … أصبحت خراطيمها معصوبة بلغامِ
ومنه قوله (٤): [من الطويل]
فدع ذكر عيش قد مضى ليس راجعًا … ودنيًا كظلَّ الكَرْمِ كنَّا نَخُوضُها
منها:
جميل المحيَّا همه طلب العُلا … مُعيدٌ لإمرار الأمور نَقوضُها
كساك الذي يكسو المكارمَ حُلَّةً … مِنَ المجد لا تبلى بطيئًا نُفوضُها (٥)
سيأتيكم مني ثناء ومدحةٌ … مُحبَّرَةٌ صعب غريض قريضها (٦)
سيبقى لكم أن لا تزال قصيدة … إذا استحنفرت أخرى قضيب أروضها (٧)
رياضة مخلوج وكُلُّ قصيدة … وإن صعبت سهل علي عروضها (٨)
وقافية مثل السنان نطقتها … تبيد المخازي وهي باقٍ مَضِيْضُها (٩)
وتزداد في عين الحبيب ملاحةً … ويزداد تقبيحًا إليها بغيضها
ومنه قوله (١٠): [من الطويل]
(١) القصيدة في ديوانه ص ٥٩٩ - ٦١٢ في ٥٦ بيتًا.
(٢) سما بك: علا بك وارتفع.
(٣) البيت غير موجود في ديوانه.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٣٢٥ - ٣٣٠ في ٢٩ بيتًا.
(٥) نفوضها: إذهابها. والمجد كل فعل جميل وقيل: المدح.
(٦) المحبرة النفيسة والغريض: الطري. والقريض: الشعر.
(٧) إذا استحنفرت: إذا مضت وتتابعت. وقضيب: لم تُدلل.
(٨) المخلوج: المخدور. يعني البعير.
(٩) السنان المرح لشدتها. وتبيد: تذهب. والمضيض: الحرقة والحر.
(١٠) القصيدة في ديوانه ص ٤٥٩ - ٤٦٤ في ٢٩ بيتًا.