يا أهل رامةَ ما لريمِكُمُ غدًا … في قتله بالأسد عن عاداته
أقطعتُهُ قلبي فقطَّعَهُ أسى … فعلامَ يُتلف ذاته بأداتِهِ
وقوله (١): [من المتقارب]
لئن زادَ في ذَقْنِهِ حُمْرَةٌ … بما زاد في الوجهِ مِنْ صُفْرَتِه
فمِنْ كَثْرَةِ الصَّفْحٍ في رأْسِهِ … تَصَفَّى لهُ الدَّمُّ في لحيتَهْ
وقوله (٢): [من الكامل]
حَمَلَ الخضاب على المَشِيبِ لكي … يُصْبِي الحسانَ بَديعُ حُلَّتِهِ
ما كانَ أَسْعَدَهُ غداة يرى … وضميرُهُ كضميرِ لحيَتِهِ
وقوله (٣): [من الطويل]
دعته المثاني وادعته المثالث … فها هو للندمان والكاس ثالث
وفارق قبل الموت والبعث قَرْقَفًا … يُعاجله منها مُمِيتُ وباعث
وكانَ الهَوَى أبقى عليهِ صَبابَةً … مِنَ اللبِّ وافاها مِنَ الكأس وارث
فقام إلى أم الخبائث إنها … بها أبدًا تصفو النفوس الخبائث
فأحيا بروح الراح جسم زجاجة … على يده منها قديم وحادث
وكم قال للصهباء: إِنِّي حالف … فقالت له الصهباء: إنك حانث
وما العيش إلا الذي هو ماكت … على عيبه أو الذي هو ناكث
فيا راحلًا بلغ أخلاي باللوى … وإن رجعوا إني على العهد لابن
وبي للدمى إن لم أُرِعْها برحلةٍ … نديمي بها للدما أو في الدمائث
إلى النافثات السحر في عُقَدِ النُّهى … فما هي إلا العاقدات النوافت
فمنها أحاديث عن الفضل أملت … ومنها على مَنْ شَك فيه حوادث
وقوله (٤): [من البسيط]
تنفّس الروضُ عَنْ نُوَّارِهِ الأَرجِ … وأَسفرَ الصُّبْحُ عَنْ لأَلأَئِهِ البِهَجِ
بُشْرَى بأيمن مولود لغرَّتِهِ … هَزَّتْ يد الدهر منا عِطْفَ مُبتهج
راقت به ليلة الاثنين مُخبِرةً … بأنينْ جاءَ كريم منها ويجي
هلال سعد يجلّي كلّ داجيةٍ … ظلامُها ليسَ يُمشى فيه بالسُّرُجِ
(١) البيتان في ديوانه ٦٠٧.
(٢) البيتان في ديوانه ٦٠٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في ديوانه ١٧٣ - ١٧٥.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٠ بيتًا في ديوانه ١١٣ - ١١٤.