ما ذاك إلا لأجل واحدة … فهمتُ فيها لعملِهِ وَطَرَة
فمن أراد الوضوء مِنْ حَدَثٍ … قَدَّمَ مِنْ قَبْل وجهه دُبُرَه
وقوله (١): [من الكامل]
أَشفارُ جَفْنِكَ لَمْ تَزَلْ … عندي أَحَدَّ مِنَ الشِّفار
وسطاك يشهد يا عليّ بأنَّ … جَفْنَكَ ذُو الفَقَارِ
وقوله (٢): [من البسيط]
الله أعطاك في أعدائِكَ الظَّفَرا … فلمْ تُبِقٌ نابًا ولا ظُفُرا
قلدتهمْ مِنَنا حتى إذا عَجَزَتْ … عنها رقابهم قلدتهم سرا
سروا إليك فلما أصبحوا حَكَمَتْ … بيْضُ الظُّبَى أَنهُمْ لَا يَحْمَدُونَ سُرَي
جاؤوا صفوف قِرَاع فانتقمت وما … بَرِحُوْكَ لَوْ جَاؤُوا صُفُوفَ قرى
جعلتهم جزرًا للطَّيرِ حينَ أبوا … أن يطلبوا بلسان الطاعة الجزرا
مَنْ لَمْ يَدَعْ كُوَّةٌ حتى يُفَتِّشَها … فقل له: ستلاقي الحَيةَ الذَّكَرَا
يسعى أبو حربة في رُتْبَةٍ منعت … فلو أَبَوا أَلْفَ رُمْحٍ رامها قَمَرا
وتستخف أمانيه منيتَهُ … حتى يروم ثريا الأفق وهو ثرى
حتى انتحاهُ أبو الفياض مُنصَلِتًا … كالعَضْبِ ما مسَّ مِنْ أَعطافِهِ بَتَرَا
ما حام كالباز وانضمَّتْ قوادِمُهُ … نحوَ القَنِيصِ إلى أن قيل: قد كسرا
ما زال يهدر مثلَ الفَحْلِ مِنْ بَطَرٍ … حتى أَرَقْتَ بكتفيه دَما هَدَار
يناله عاويًا نادى الحُسامُ بِهِ … فجاءَهُ عَجِلًا للحَيْنِ مُبتَدِرًا
حَنَا فلما أَرَاهُ الفتحُ غايته … ولى وأَهْدَى إليكَ الرأْسَ مُعتذرا
فليهنك الفتحُ مُخْضَرًّا جوانبه … يكاد يقطفُ مِنْ أثنائِهِ الزَّهَرَا
سَلِمْتَ إِذْ بريت بالإسلام مُعتصمًا … وخابَ إِذْ بالنصارى جاءَ مُنتَصِرا
إنَّ الذي يكفر المولى صنيعَتَهُ … ويدَّعي أَنَّهُ أَوْلى كمنْ كَفَرَا
وقوله (٣): [من مخلع البسيط]
[و] فتكة السيف في حين … منهُ حَوَى متنه جواهر
فكان تأثيره هلالًا … يذكّرُ البدر وهو باهر
وما رأى الناسُ مِنْ هلال … لولا [ح] تحت الشعاع ظاهر
(١) البيتان في ديوانه ١٦٦.
(٢) منها ١٥ بيتًا في ديوانه ٦٠٨.
(٣) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٤٢٧.