للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سأحمل من فكري إليهِ طَرَائقًا … مِنَ الشِّعِر قامت للمُغَرِّرِ بالغُدْرِ

حفظت بها الأشعار حتى كأَنَّها … وإن رفضتني الآنَ مِنْ أَطْرافِ الجَرِّ

وقوله (١): [من الوافر]

جَرَتْ خَيْلُ النسيم على الغدير … ورُدَّتْ تحت قسطال العبير

وعبَّ الصُّبْحُ في كأس الثَّريا … وكانَ براحة القمر المنير

وقام على جبين الشمس يهفو … كما يهفو اللواء على أمير

ودار بها على يده فكانت … كطوق الجام في كف المدير

وَمَجَّتْ في زُجاج الماءِ لَوْنًا … قد انتزعته في فك العصير

فقمنا نستتم إلى قُلُوبٍ … تناجت تحت إصدار الرور

إلى أنْ غادَرَتْنا الكَأْسُ صَرْعى … نَفِرُّ مِنَ الكبير إلى الصغير

ونحسبُ أَنَّ ديك بني نُمَيْرٍ … أَميرَ المؤمنين على السرير

رزقنا التاج والأيوان منها … وطُفْنا بالخورنق والسدير

وجودنا المدائح فاستقَرَّتْ … على أوصاف برجرد الوزير

فنظَّمنا المفاخر كاللآلي … وجلسنا المعالي كالبحور

وقمنا في سماء العزيز نرعى … جبين الشمس في الغيث المطير

وأعجب ما جَرى أَنَّا أمنا … ونحنُ بجانب [الأسد] الهَصُور

راي منه المليك حلي أمين … نرى الفتح من سقم الضمير

فأوفاه إلى الرُّتَبِ اللواتي … يراها النجمُ مِنَ طَرْفِ حَسِيرِ

وسَطَّرَهُ على الديوان سطرًا … هو البِسْم التي فوق السطور

ومد على الرعية ظِلَّ عَدْلٍ … وقاهمْ لَفْحَ السنة الهجير

أحامي الملكِ بالباع المرامي … وراعي الملك باللحظ الغَيُورِ

خدمت بخاطري علياكَ جُهْدِي … ولمْ أَخْدُم به غير الحظير

وقوله (٢): [من الرمل]

يا عليَّ بن خليفٍ دَعْوةً … تحسد الشمس عليها القَمَرَا

لا عجيب يا أخا البحر إذا … نَظَمَتْ كفَّاكَ فيهِ الجَوْهَرا

وقوله (٣): [من مجزوء الرمل]


(١) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ١٩٣ - ١٩٤.
(٢) من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ١٢٧ - ١٢٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ٤٥١ - ٤٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>