ينافرُ إيقاعُهُ صوتَهُ … فهذا يزيد وذا ينقص
ويتبعه زامر مثلُهُ … تَلِيعٌ لَهُ نَفَسٌ أَوْ قَصُ
وإنْ قامَ ما بيننا راقص … فكل إلى بيته يرقص
وقوله (١): [من الطويل]
وقاسمني في أَنْ يُقاسمني النَّوى … رشًا معه قلبي وأشواقه معي
يناصبني في الحب والحبُّ حاكم … يجوز لي في الناصبي تشيعي
وليل نزعنا منهُ عَنْ مُتجَهُم … أَغمَّ القفا والوجه ليس
بأَتْرَعِ تأبى ذراع الليث أن يعتلي لنا … بِهِ ذنب السرحان مقدار إصْبَعِ
فلَمَّا ارتمت كف الصديع بأَنْجُمِ … قواريرها قد آذنت بالتصدع
دَعَانِي السُّرى اتعبت نفسَكَ فاسترح … وقال: [لقدْ] أسهرت طرفك فاهجع
وإني وايضاعي وإشراف همتي … لأعلم عند الأشرفِ النَّدْبِ موضعي
إليك قطعت البحر أطوي سجلّهُ … فيا بحر اسجل لي بحظك إقلع
ولولاك لم أبرح قَصِيًَّا ولَمْ أَجِدْ … قصيا فأَدْعُو فضلَهُ بمُجَمَّعَ
طقت بإعراب المقاديرِ مُفْصِحًا … فيا سيبويه اخفض بفضلك وارفع
وأنت تبعت الألي بمآثر … يُثيرُ عَجَاجَ السَّبْق في وجهِ تُبَّعَ
لذا البيت قد لبيتُ والهَدْي واجب … عليَّ لأني قابل بالتمتع
وقوله (٢): [من الكامل]
ما بال ليث الدولةِ القَرْمِ اغتدى … عنِّي على استيقاظه كالهاجع
وطمعت يوم الأربعاء بوعدِهِ … فصبرتُ بعد الأربعاء الرابع
ومتى تباعد مَوْرِدٌ في مستَقَى … طَلَبَ الرشاء إليهِ كَفُ البارع
وإذا امرؤ أسدى إليك بشافع … خيرًا فذاك الخير خير الشافع
وقوله (٣): [من الوافر]
يَرُوعُ الذئب حيثُ سِوَاكَ راعي … ويسلم غير فضلك بالقراع
وما المغرور إلا مَنْ تعاطى … مَدَاكَ وما مداك بمستطاع
يحاول نُهْزَةَ الإطراق عنه … وللوثبات أطراقُ الشُّجاع
(١) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ٤٦١ - ٤٦٣.
(٢) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في ديوانه ١٥٢ - ١٥٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ١٧٩ - ١٨٢.