للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فساق به إليكَ أَسِيرَ حَتْفٍ … دَعَتْهُ إِلَى مَتَالِفِهِ الدَّواعِي

وقامَ السَّعْدُ يُنشِدُ: رُبَّ أَمْرٍ … أُتيحَ لقاعد بمسير ساعي

تبعتُ أَبَاكَ في بَأْسٍ وجُودٍ … وزدْتَ على اتباع بابتداع

بَنَى شَرَفَ الفَخَارِ على يفاع … فكنتَ النار في شَرَفِ اليَفَاعِ

وأصبح باسمه ديوان شعري … على التحرير عالي الارتفاع

وقوله (١): [من الوافر]

ومُعْتَرَكِ يضمُّ فِيهِ … جَوَانِحَهُ على قلبِ المَرُوعِ

يُهنّيكَ الزَّمانُ بهِ فألقتْ … إِليكَ يَدَاهُ ناحية المطيع

وجَرَّدْتَ الحُسام فأغمدته … يمينُكَ في طلى الحطب الصريع

وقد كَحَلَتْ بأميال العوالي … أساة الحرب أحداق الدروع

فللفرسانِ مِنْ مَحْلٍ ووَحْلٍ … حديثٌ عَنْ مَصِيفٍ في ربيع

وقوله (٢): [من الخفيف]

أَسَفٌ مُوثِقٌ ودَمْعُ طَلِيقُ … هكذا يتلفُ المُحبُّ المَشُوقُ

فأريحا الحُمُولَ إِنَّ عُقُوقًا … سيرُها بعد ما تبدى العَقِيقُ

وأديرا علي كأس التصابي … في رباه كما يُدارُ الرَّحِيقُ

أسعداني ولو بترك كلامي … فمِنَ الوَجْدِ أَنْ يخون الرفيق

ولقد كدت بالسلو ولكن … لم يُساعد عليه قلبٌ خَفُوقُ

أيُّ عين من المدامع تَهْمِي … كلَّما لُحْن بالبراق البروق

قلبي ورقن ظرفي وَمِيضًا … رُبَّ أَمرٍ يروع حين يروق

وإذا اسودَّتِ الهُمُومُ أَزِلْها … بحريق زنده الراووق

جنبا كاسها الأقاح فما با … ت من شقيق النفوس إلا الشقيق

وقوله (٣): [من البسيط]

إليكَ مِنْ مَلِكِ سارٍ ومِنَ ملكٍ … كانت لنا الفُلْكُ مرقاة إلى الفَلَكِ

فزنا بتقبيل أَرضِ مُذْ وطنْتَ بها … باتَ السماك يراها أرفع السماك

فاحْطط سُرادِقَكَ المضروبَ عَنْ قَمَرٍ … فَإِنَّما هو مجهولٌ مِنَ الحَسَكِ


(١) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٣٢٩.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ٤٨٠ - ٤٨٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في ديوانه ١٥٩ - ١٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>