للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها:

غلطوا ما هي الأساريرُ في كَفَّـ … ـيْهِ بل تلْكَ سُحُب للسحُبِ

ورأتْ حُبَّه الملوك من الفـ … ـرْضِ ولا فرض مثل حبّ النَّدبِ

وقوله (١): [من الطويل]

لَئِنْ كنتَ من عيني نُقِلْتَ إلى قلبي … فقد صار أقصى البُعْدِ فِي أَقْرَبِ القُرْبِ

لم أبق مني العين إلا لأنها … تُريحُ ثراكِ الحُرِّ مِنْ مِنَّةِ السُّحْبِ

ووالله ما وفاكِ حَقَّكِ مدمعي … على أنَّهُ قد أَنْبَتَ الأَرضَ مِنْ عُشْبِ

عَدِمْتُ الصِّبا مِنْ قبلها وعَدِمْتُها … وأوجعُ مِنْ فَقْدِ الصِّبا فَقْدُ مَنْ يُصْبِي

وأشبه حالي حالها فَتَرى الذي … قضى نَحْبَها فيما أرى أو قضى نَحْبي

أيا تُرْبُ ما أنصفت نَضْرَةَ غُصْنِها … أهذا صنيعُ التَّرْبِ بالغُصُنِ الرَّطْبِ

ويا عاطلًا مِنْ عِقْدِها إنَّ مدمعي … لأكبر مما فيه من ذلك الحب

خُذيها وإن لم ينتظم فلرُبَّما … بخلتُ في تنقيبها لكِ بالهدب

وقوله (٢): [من مجزوء الرجز]

لقد لقيتُ نَصَبا … وقد سُقيت نصبا

مِنْ حَرَب صرت به … مُبَغَضًا مُحَبَّبا

الماء منه قد جرى … والخمر قد تَلَهَّبا

والنار تذكى إذ أرى … لها عظامي طبا

فَيَظَلَم عيشي كُلَّما … أبصرتُ منه كوكبا

أكتم كفي حياء … عن الناس أو إبا

من الهوان صار كفّ … ـي ملكًا مُحَجّبا

يا جَرَبًا إِنْ لمْ أَقُلْ … مِنْ أَلَم يا جربا

أصبحت ذا القروح لا … شعرًا ولكن كربا

وقوله: [من الطويل]

أَلَمْ تَرَني أولى بالجميل تكرّمًا … فلا مسكرًا إني أكونُ مُحَبَّبا

وقوله (٣): [من المتقارب]


(١) من قصيدة قوامها ٥٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٦٢ - ٦٩.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٨ - ٥٢.
(٣) من قصيدة قوامها ٦٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٩٢ - ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>