للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من المديد]

إنك المخلوق في كبدي … وأنا المخلوق في كَبَدِ

إنْ نَجَا مِنْ نارِ مُقْلَتِهِ … فإلى نارٍ مِنَ الكَمَدِ

أنت لي ماء الحياة وما … قاله الواشون كالزيد

إنَّ لي صَحْبًا يَسُوؤُهُمُ … مقتلي في اليوم دونَ غَدِ

حسدًا من عند أنفسِهِمْ … لا شُفوا من ذلكَ الحَسَدِ

وبِرَبِّ قَدْ عَتِبْتُ بهِ … لستُ مُحتاجًا إلى أحد

وقوله (٢): [من الطويل]

سواي يخاف الدهر أو يرهَبُ الرَّدى … وغيري يهوى أن يعيش مُخَلَّدا

ولو مد نحوي حادث الدهر طَرْفَهُ … لحدَّثْتُ نفسي أنْ أَمُدَّ له يَدَا

توقد عزم يترك الماء جمرَةً … وحِلْيَةُ بأس تترك السيف مبردا

وأظمأ أنْ أَبْدِي [إلى] الماءِ مِنَّةً … ولو كان لي نهر المجرَّةِ مَوْرِدًا

ولي قلم في أَنْمُلٍ إِنْ هَزَزْتُهُ … فَما ضَرَّني أنْ لا أَهُنَّ المُهَنَّدا

إذا جال فوق الطَّرْسِ وقْعُ صَرِيرِهِ … فَإِنَّ صليل المُرهفات له صَدى

منها:

يُحِبُّ حبيبي مَنْ يكونُ مُفَنِّدي … فيا ليتني كنتُ العَذُولَ المُفنّدا

وقالوا: لقد آنست نارًا بخدِّهِ … فقلتُ: وإني ما وجدتُ بها هدى

ولم أدم ذاك الخَدَّ لحظًا وإنّما … عملت حلوفًا حين أبصرتُ مشهدا

وقوله (٣): [من السريع]

صدوا فأنساني إليهم صدى … وكم به للدمع مِنْ مَوْرِدِ

تكاثَرَ الدَّمْعُ على مقلتي … تكاثر الهم على حسدي

وهو لحتفي صَنَم فاتن … مافيه غيرُ القلبِ مِنْ جَلْمَدِ

وهو إذا أَطْرَقَ من عُجْبِهِ … يقتُلُني بالصارمِ المُغْمَدِ

وقوله (٤): [من البسيط]

ولو تراه وشمس الضحى في يده … رأيت كيف تحلُّ الشمسُ في الأَسَدِ


(١) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٣٦ - ٢٣٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ١/ ١٦٥ - ١٧١.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٩ بيتًا في ديوانه ١/ ١٧١ - ١٧٨.
(٤) من قطعة قوامها ٣ أبيات في ديوانه ١/ ١٧٨ - ١٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>