وقوله (١): [من الكامل]
يا قلبُ ويحكَ إِنَّ ظَبْيَكَ قَدْ سَنَحْ … فتنحّ جهدَك عنْ مرابعِهِ تنحْ
ولَمى صقيل في مَراشِفِ شادِنٍ … لو شئتُ أمسحُهُ بلثْمي لانْمَسَحْ
قبَّلْتُه وقَبِلْتُ أمرَ صَبَابتي … ونصحتُ نفسي في قطيعةِ مَنْ نَصَحْ
ورشفتُ رِيقَتَهُ على رُغْمِ الطِّلا … مِنْ كأسِ مِرشَفِهِ على غيظ القَدَحْ
كم يعذلون ولست أسمع منهم … فأنا وهم مثل الأصم معَ الأَبَحْ
منها:
إنَّ الرحيمَ بعبدِهِ رَحِمَ الورى … فأتى كما اقترحوا وجاء كما اقترح
وإذا ضحكت فلو بدا لك باطني … ويُعيذُكَ الرحمان كنت ترى الترح
أو لو قدمت فسوف أغفرُ ما جَنى … دهري عليَّ وسوف أجبرُ ما جَرَحْ
ونظمتها والوزن منها فاترٌ … فأَتَتْ كأنَّ الخمرَ منها قدْ لقَحْ
وقوله (٢): [من البسيط]
يا ساقي الراح بل يا ساقي الفَرَحِ … ويا نديمي بل يا كُلَّ مُقترحي
لا تخش في ليل همي من تقاصُرِهِ … أما تراني شربتُ الصَّبْحَ في القَدَحِ
وقوله (٣):
أرْضَيْتَ ربَّكَ في حراسة دينِهِ … وسَرَرْتَ عيسى إِذْ نَصَرْتَ مُحَمَّدًا
مَنْ رامَ شَأوَ عُلاكَ عاش مُغَصَّصًا … إِنْ عاش أو إن ماتَ [مات] مُنَكَدا
وقوله (٤): [من المنسرح]
ما العيش ري ولا الحمامُ صَدى … إنْ كنتَ أبقى كما بقيت سُدى
خامِلُ ذكرٍ ضَئيل منزلَةٍ … حيٌّ كميت و ميت كمدا
مافيَّ ما يعرفُ الصّعودَ نَعَمْ … ذكرت إلاّ أنفاسي الصعدا
منها:
خَليعُ قلبي في كُلِّ جَارِحَةٍ … يطلب مني أَحِبَّةٌ جُدُدَا
إن اختفى البدرُ بالمَلالِ أو الـ … هَجْرِ دلالًا فلا بدا أبدا
يا صاحب الوجنة المشعشعا … آنست نارًا وما وجدت هدى
(١) من قصيدة قوامها ٥٤ بيتًا في ديوانه ١/ ١٤٠ - ١٤٧.
(٢) البيتان في ديوانه ١/ ١٥٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ١/ ١٥١ - ١٥٦.
(٤) من قصيدة قوامها ٦٥ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٣٨ - ٢٤٥.