للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الخفيف]

شبت فودي رماد نار فؤادي … مَنْ رمى لمتي بهذا الرماد

جاء شيبي قبل الشباب ولمْ أدْ … رِ بأنَّ الغايات قبل المبادي

ولقد ساءني وساءَ سُعادًا … بقبيح عندي وعند سعادِ

قُلْ لخد المليح عني إِنِّي … غير صاد لخمرة الفرصادِ

وكذا قُلْ لكاسر الجَفْنِ لم يَبْـ … قَ مِنَ الهُدْبِ مخلب في فؤادي

وقوله (٢): [من الطويل]

وأصبح إبريق المدامةِ صائمًا … على أنَّهُ في صومِهِ ما تَهَجَّدا

وقلت: أرقدي يا ربَّةَ الخالِ سَلْوَةٌ … فما نَعَسَتْ عيناكِ إلا لترقدا

وقوله (٣): [من البسيط]

لو واصلتني يومًا لمْ أَمُتْ أبدا … أَوْ لم تصلني فيا موتي بها كمدا

لمنْ أُوَصِّي بميراث الغرام بها … هيهات هيهات لا أرضى لها أحدا

ومن غرامي دموع ما لها عَدَدُ … وكيف أسخو بما لم أُحْصِهِ عَدَدا

فتغرُها ومُحَيّاها وقامتها … كانت طرائق عندي للهوى قددا

وعينها وهي لا تدري وإنْ رَقَدَتْ … أَعَزَّ عنديَ مِنْ طَرْفي وإِنْ سَهِدا

قالت: سلوت وما أدري أعلمها … بذاك دمعي أو أنفاسي الصعدا

جارت علي وسل خدي فكم تركت … به طرائق ويل للبكا قدا

منها:

يد لو أنَّ [فَمَ] الصادي يُقبِّلُها … ما كانَ يظمأ يومًا بعدها أبدا

يد تسح فقال البحرُ وا أسفًا … والسيل وا حسدًا والغيث وا كَمَدا

يُعطي البحار ولكن ما ترى كَدَرًا … أو ينفثُ السحر لكن ما ترى عُقَدَا

خير الأنام ومولاهم وفاضلهم … عبد الرحيم ولا تستثن لي أَحَدًا

في الدَّسْتِ يقعد والأقدار قائمةٌ … مَنْ شاءَ يقعد فليقعد كما قَعَدَا

قد آنسوا نار موسى من بديهته … فما يجيئون إلا يقبسون هدى

أغنى الملوك بكُتب عن كتابتهم … فما بَري قلمًا إلا غَزَا بَلَدًا

وَعَدْتَني بنجومِ السَّعْدِ طالعة … مثلي ومثلُكَ مَنْ أَوْفَى بما وَعَدَا


(١) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ١/ ١٩٣ - ١٩٩.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٤٥ - ٢٤٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٤ بيتًا في ديوانه ١/ ٢١٧ - ٢٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>