للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الكامل]

تجنني لواحظه وتستعدي … أوما علمت تمرُّدَ المُردِ

أصفُ الحبيب ولستُ أبْصِرُهُ … وكذلكَ تُوصَفُ جَنَّةُ الخُلْدِ

ولقد وقفت على منازله … أرأيتَ عارضه على الخد

وطردتموه ولمْ يَعْدُ خَجِلًا … لا القلب عندكم ولا عندي

قوله (٢): [من الطويل]

نَعَمْ هِيَ سُعْدى وهْيَ لِي قَمَرٌ سَعْدُ … وِصال ولا صَدَّ وقرب ولا بُعْدُ

ولو أبصر النظام جوهر ثَغْرِها … لما شَكَ فيهِ أَنَّهُ الجوهر الفَرْدُ

ونهر يظلُّ الكَرم أسود فاحم … كشعركِ حتى أَنَّهُ مثْلُهُ جَعْدُ

بكيتُ عليهِ در دمعي كأنَّمًا … تعلَّقَ منه في ظفائرهِ عِقْدُ

بكيتُ لبين ما أتى ولهجره … سيأتي وأخرى ما أتى وقتها بعد

وقوله:

وأشكو إليك الحاسدين عليكَ لي … وإن كان يبدو منهم الحب والود

وما منهم إلا أسيرُ كابةٍ … ورُبَّ أسير ليس في عُنْقِهِ قِدُّ

وإني لفي شُغْلٍ بِنُعْماكَ عنهم … فلا يشتغل بي لا سعيد ولا سَعْدُ

أغب مديحي مَرَّةً ثم زاركم … ولا بد للورقاء بالطبع أن تشدو

ومنها (٣): [من البسيط]

يا حيرة الخلق لما غُيّب الهادي … ووحشة العلم لما أظلم النادي

يا آل عبد منافٍ أيُّ داهيةٍ … خَلا بها الحي أو أودى بها الوادي

ويا شماتة تعطيل وفلسفة … ويا مسرة إشراك وإلحادِ

يا ساكنًا وسط قبْرٍ ظَلَّ موضعُهُ … ما بينَ قصر أبي ذر ومقداد

وقوله: [من الطويل]

يُعِدُّ الفَتى إخوانه الزمانِهِ … وَأَعْدى له مِنْ صَرْفِهِ مَا أَعَدَّهُ

فللهِ وَعْدٌ في زيادَةِ مُلْكِهِ … فلا تحسبَنَّ اللهَ يُخْلِفُ وَعْدَهُ


(١) من قصيدة قوامها ٢٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٣٣ - ٢٣٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٢٤ - ٢٣٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٢١٢ - ٢١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>