يا ليت زيد بحكم الوصل فيك لنا … ما أطول الهجر في أوقاتِكَ الأُخرِ
أوليت كلًا من السرقين ما ابتسما … أوليتَ كُلا من النسرين لم يطر
أوليت قلبي وطرفي تحت ملك يدي … فزدتُ فيك سواد القلب والبَصَرِ
ومنها:
أكفف أياديك عني إنني رجلٌ … أخافُ منها على نفسي من النظر
وخاطري أن يوفِّقْ مَعْ بلادَتِهِ … فالماء ينبع أحيانًا من الحجر
وقوله (١): [من السريع]
لا الغُصْنُ يحكيك ولا الجُؤذَرُ … حُسْنُكَ مما كَثُرُوا أكثر
يا باسمًا أهدى لنا ثَغْرُهُ … عِقْدًا ولكن كله جوهر
قال لي اللاحي: أَلَمْ تستمع؟ … فقلتُ: يا لاحي ألا تُبْصِرُ
وقوله: [من الكامل]
إني وحقك ما لعيشي أوَّلٌ … لما نأيت ولا لِهَمِّي آخر
وعجبت للكاسات حينَ تبسَّمَتْ … في مجلس ما أنت فيه حاضر
وقوله (٢): [من مجزوء الخفيف]
ويح نفس مُفَطَّرَه … بجفون مُفَتَرَه
يقتل الصبَّ حُسْنُها … فَهْيَ ذَنْبٌ ومَغْفِرَه
ورشا لو رأيته … قلت: يارب لم أرَه
نَظَراتي لوجهه … بدموعي مُغيره
رق حتى كأنما … لثمُهُ سوءُ مَقْدِرَه
لا تلم حبّه عليـ … ـه إذا كانَ ذا شَه
لا ولا تلح بل يكو … نُ على الذنب زاجره
فمِنَ الصَّدٌ زَلَّةٌ … ومِنَ الذَّنْبِ مَغْفِرَه
وقوله (٣): [من الكامل]
قالوا: مُحِبُّكَ يا حبيبُ صَبَرْ … ما عند قابل ذا الكلام خَبَر
لما أراد بأن يقول: صَبا … غير اللسان به، فقال: صَبَرْ
(١) القطعة في ديوانه ١/ ٣٤٤.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٤٦ - ٣٤٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٤٨ - ٣٥٠.