للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا ليت زيد بحكم الوصل فيك لنا … ما أطول الهجر في أوقاتِكَ الأُخرِ

أوليت كلًا من السرقين ما ابتسما … أوليتَ كُلا من النسرين لم يطر

أوليت قلبي وطرفي تحت ملك يدي … فزدتُ فيك سواد القلب والبَصَرِ

ومنها:

أكفف أياديك عني إنني رجلٌ … أخافُ منها على نفسي من النظر

وخاطري أن يوفِّقْ مَعْ بلادَتِهِ … فالماء ينبع أحيانًا من الحجر

وقوله (١): [من السريع]

لا الغُصْنُ يحكيك ولا الجُؤذَرُ … حُسْنُكَ مما كَثُرُوا أكثر

يا باسمًا أهدى لنا ثَغْرُهُ … عِقْدًا ولكن كله جوهر

قال لي اللاحي: أَلَمْ تستمع؟ … فقلتُ: يا لاحي ألا تُبْصِرُ

وقوله: [من الكامل]

إني وحقك ما لعيشي أوَّلٌ … لما نأيت ولا لِهَمِّي آخر

وعجبت للكاسات حينَ تبسَّمَتْ … في مجلس ما أنت فيه حاضر

وقوله (٢): [من مجزوء الخفيف]

ويح نفس مُفَطَّرَه … بجفون مُفَتَرَه

يقتل الصبَّ حُسْنُها … فَهْيَ ذَنْبٌ ومَغْفِرَه

ورشا لو رأيته … قلت: يارب لم أرَه

نَظَراتي لوجهه … بدموعي مُغيره

رق حتى كأنما … لثمُهُ سوءُ مَقْدِرَه

لا تلم حبّه عليـ … ـه إذا كانَ ذا شَه

لا ولا تلح بل يكو … نُ على الذنب زاجره

فمِنَ الصَّدٌ زَلَّةٌ … ومِنَ الذَّنْبِ مَغْفِرَه

وقوله (٣): [من الكامل]

قالوا: مُحِبُّكَ يا حبيبُ صَبَرْ … ما عند قابل ذا الكلام خَبَر

لما أراد بأن يقول: صَبا … غير اللسان به، فقال: صَبَرْ


(١) القطعة في ديوانه ١/ ٣٤٤.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٤٦ - ٣٤٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٤٨ - ٣٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>