والموتُ أرفق بالفتى … من عيشة بالذُّلِّ غبرا
وإذا تمكنت اللئا … مُ فإنَّ موتَ الحُر أخرى
وقوله (١): [من الخفيف]
زارني طيفها مُحَلّى مُعَطَّرْ … وتخطى كمثلها وتَخَطَّرْ
وتوقّفْتُهُ بقفل عناقٍ … فَشَّه الانتباه لما تعسّر
كنت مستيقظًا وزار خيال الـ … ذكر منها ومُذْ رَقَدْتُ تَفسر
سألتني ما حال قلبي بعدي؟ … رَبَّةَ البيتِ أنتِ بالبيتِ أَخْبَرْ
كيف ينفك جَمْرُ خَدِّكِ منهُ … وهُوَ بالخالِ فوقَهُ قَدْ تَسَمَّرْ
رُبَّ ليل لهوتُ فيهِ ببدْرٍ … يَنْتَضي أبيضًا ويهتزُّ أَسْمَرْ
ومنها:
هوَ قاض وحولَهُ مُتَقاضٍ … حولَهُ مِنْ يديه جند وعسكر
قُلْ لِمَنْ رام راحتيه تقدَّم … ولِمَنْ رام غايتيه تأخر
وقوله (٢): [من الخفيف]
ليلُ وَصْلٍ منيرةٌ أقماره … شابَ مِنْ قَبلِ أَنْ يُخَطَّ عِذاره
زارني من حلاه لما تجلى … كيف يبقى ليل وفيه نهاره
جاءَ مُستعذرًا فَلَمْ أَرَ أحلى … منْ رُضاب بفيه إلا اعتذاره
فعفا اللهو حينَ عَفَّ المُعَنى … لا صباباته ولا أوطاره
ولَعَمْرِي مَنْ ينتظر بعد خمسيـ … ـن رجوع الأوطارِ طال انتظاره
منها:
أَثَرَتْ رجله على وجنة البَدْ … رِ فـ فتلك التي بها آثاره
وقوله (٣): [من السريع]
الشام للإسلام دار القرار … وكان من قبل طريق البوار
وكانَ في ظُلْمَةِ ليلٍ دَجَتْ … فجاءَ عثمان معًا والنهار
فيا أمانَ الكُفْرِ لا تأمنوا … بدار ما الشام للكفر دار
لولا سراى القومِ وتعجيلُهُمْ … عجّلت في القوم شفاء الشفار
(١) من قصيدة قوامها ٥٨ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٩٧ - ٤٠٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٤١٢ - ٤١٦.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٨٣ - ٢٨٩.