للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وله من قصيدة (١): [من الطويل]

سروري أن يبقى بخيرٍ وغِبْطَةٍ … وإني من الدنيا بذلك قانع

فما الحبُّ إِنْ أَخلَصْتُهُ لكَ باطل … ولا الحبُّ إن أفنيته فيك ضائع

وغيرك إن وافى فما أنا ناظر … إليه وإن نادى فما أنا طائع

كأني موسى حينَ ألقتْهُ أُمُّهُ … وقَدْ حُرِّمَتْ يومًا عليه المراضع

تَدَلَّلْتَ حتّى رق لي قلب حاسدي … وصارَ عَذُولي في الهوى وهو شافع

فلا تنكروا منّي خُضوعًا ترونه … فما أنا في شيء سوى الحب خاضع

وقوله (٢): [من مجزوء الكامل]

يا راحلًا لم يُبْقِ لي … مِنْ بعده في الناسِ نَفْعا

ضاقت علي الأرض فيـ … ـك وضقت بالأحزان ذَرْعا

وَرَعَيْتُ فيكَ النجم يا … مَنْ كانَ يحفظني وَيَرْعى

أبكيك بالشِّعْرِ الذي قدْ … رَقَّ حتى صار دَمعا

وقوله (٣): [من الطويل]

سأَشكرُ حبًّا زادَ فيكَ عِبَادَتِي … وإنْ كانَ فيهِ لذَّةٌ وخُضُوعُ

أصلي وعندي للصَّبَابَةِ رِقَةٌ … فَكُلُّ صَلاتِي في هواك خُشُوع

وقلتم ربيعًا موعد الوصل بيننا … وهذا ربيع قد مضى وربيع

فلا تقرعوا بالعتب قلبي فإِنَّهُ … وحقَّكُمُ مِثْلُ الزجاج صديعُ

سأبكي فإن تنزف دموعي عليكُمُ … بكَيْتُ بِشِعْرِ رَقَّ فَهُوَ دُمُوعُ

وما ضاع شعري فيكم حينَ قلتُهُ … بَلَى وأبيكُمْ ضَاعَ فهو يضوع

أحبُّ البديع الحُسنِ معنى وصورة … وشعري في ذاك البديع بديع

وقوله (٤): [من الطويل]

ومما دهاني أَنَّهُ مِنْ حَيائِهِ … أَقولُ: كليلٌ طَرْفُهُ وهُوَ مُرْهَفُ

وذلك أيضًا مثلُ بُستانِ خَدِّهِ … به الورد أَمْسى مضعفًا وهو مضعف

فيا ظبي هلا كان فيك التفاتُهُ … وغُصْنُ هلال كان فيك تعطف

ويا حَرَمَ الحُسْنِ الذي هُوَ آمِنٌ … وألبابُنا مِنْ حولِهِ تُتَخَطَّفُ

عَسَى عَطْفَةٌ للوصل يا واوَ صُدْغِهِ … وحقِّكَ إِنِّي أَعْرِفُ الواو تعطف


(١) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في ديوانه ١٩٩
(٢) القطعة في ديوانه ٢٠٤.
(٣) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوانه ٢٠١.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٠ بيتًا في ديوانه ٢٠٩ - ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>