للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحَسَسْتُ نَبْضَ ضَمِيرِهِ … فَوَجَدْتُهُ وبه امْتِلاءُ

وبدا التغير بالدليل … مِنَ الجَفَا ولا خَفَاءُ

فأتيتُهُ بِمُحَرِّك … ما إن تقدمَهُ احْتِماءُ

ولربما فَعَلَ المُحرِّك … فوقَ ما فعل الدَّوَاء

الله هذه القطعة المقطوع لها، وما تضمنت من الألفاظ الظريفة، والكنايات الحسنة، وما نسب استعارة النبض للضمير مع ترشيحه بالحس إلى غير ذلك من بقية ما أتى به مما يناسبه، وهنا تبين القدرة.

وقوله: [من السريع]

يا من النار ماء أجفانه … لمْ تُطفِ مِنْ نيران أحشائِهِ

كمْ رَفَعَ الدمعُ لَهُ قِصَّةً … يذكرُ فيها بعض إنهائه

فوقعَ العِشْقُ على ظَهْرِها … يجري على عادة إجرائه

وقوله: [من الوافر]

أقول لنوبة الحمى: أتركيني … ولا تَكُ مِنْكِ لي ما عشتُ أَوْبَهْ

فقالت: كيف يُمكِنُ تَرْكُ هذا … وهل يبقى الأمير بغيرِ نَوْبَة

وقوله: [من الكامل]

سترث محاسنَها بِغَيْم نقابِها … لتصونَ ذاكَ الحُسْنَ بالتنقيب

والبدر يستره الغَمَامُ وحُسْنُهُ … متصوَّر في أعين وقلوب

وقوله: [من المتقارب]

أَرَى الشَّيخَ نَجْلَ الإمام الذي … عَرَفْنَاهُ مِنْ قبلها سائبا

غَدًا حاجبًا بعدَ شَيْبٍ علاه … وما أقبح الحاجب الشائبا

وقوله: [من الكامل]

وَلَقَدْ ركبتُ مِنَ الحميرِ مُكَمَّتًا … مكرًا بَطِيًا للحرانِ مُصاحِبا

رِجْلايَ في جَنْبيه منذُ ركبتُهُ … لنْ يَفتُرَا فَغَدَوتُ أمشي راكبا

وقوله: [من السريع]

أَقولُ إِذْ نَفَّسَ عَنْ أَنْفُسِ … بموته الشدّة والكُرْبَة

لا بَرَّدَ اللهُ لَهُ مَضْجعًا … ولا سقى الله لهُ تُرْبَه

وقوله: [من المنسرح]

يا طالب الكيمياءِ مُجْتَهِدًا … أَما تَمَلُّ السؤالَ والطَّلَبَا

دع ابن حيان والشذور وما … الغَزَ فيها ودونَكَ العِنبا

كَمْ أَخذَ الماءُ فِضَّةٌ ولَكَمْ … أَعادَهُ بعدَ عَصْرِهِ ذَهَبًا

<<  <  ج: ص:  >  >>