وأظهر فيه سِرًّا من عليّ … أضاء لنا ومَنْ يُخفي ذُكاء
ولم نَعْجَبْ لِفَيْضِ النِّيلِ إنى … وإبراهيمَ عَلَّمَهُ الوَفاءَ
قوله:[من الكامل]
ولقد أَدامَ الصَّاحِبُ بنُ مُحَمَّدٍ (١) … بَذْلَ القِرَى في القفرة البيداء
(١) هو تاج الدين ابن حِنَّا، محمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم، أبو عبد الله، تاج الدين، ويلقب بالصاحب كأبيه فخر الدين ابن الوزير بهاء الدين، من آل حنّا: وجيه مصري. كان يتعاطى الفروسية ويحضر الغزوات، وانتهت إليه رئاسة عصره في بلده. ولد سنة ٦٤٠ هـ/ ١٢٤٢ م. نشأ في بيت مجد، واشتغل بالحديث والأدب ونظم الشعر والتوشيح، وحدّث بمصر ودمشق. وهو الذي اشترى الآثار النبوية - على ما قيل - وجعلها في مكانه «بالمعشوق» المنسوب إليه بمصر. وكانت رياسته فوق الوزراء، حتى أن أحدهم (الصاحب فخر الدين ابن الخليلي) لما ولي الوزارة جاءه وقبل يديه فأكرمه. فكان ذلك بمنزلة الإجازة والإمضاء لوزارته توفي سنة ٧٠٧ هـ/ ١٣٠٧ م، واستوفى الصفدي كثيرًا من أخباره مع شعراء عصره وغيرهم. ترجمته في: الوافي بالوفيات ١/ ٢١٧، والدرر الكامنة ٤/ ٢٠١ وفوات الوفيات ٢/ ١٥٣ وفي الضوء اللامع ١١/ ٢٤٤ في كتاب من عرف بابن فلان: «ابن حنا: بكسر ثم تشديد» وانظر: التاج ٩/ ١٨٦ السطور الأخيرة من الصفحة، الأعلام ٧/ ٣٢، معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٢٣٨.