السيفُ خَلْفِي فَعُذْرًا إِنْ جُرِحْتُ إِذا … عَمَّا يَليقُ بأمثالي من الأدب
وَقَدْ تَحقَّقَ قُربي مِنْ جَنابِكُمُ … والقُربُ مِنْهُ لَعَمْرِي أَعْظَمُ القُربِ
وَلَمْ أَجِدْ خَشَبًا يَدْنُو السِّراجُ لَهُ … قَبلي وكَمْ أَتَتِ الأَشْياءُ بالعَجَبِ
وفي نداك أمانٌ لاجْتِماعِهما … لِخَائِبِ الجَمْعِ بَيْنَ النَّارِ وَالخَشَبِ
وقوله يُهنئ حاجًا ركب البحر: [من الطويل]
مَسَاعِ غَدَتْ في اللهِ تُنضَى رِكابُها … فأنجحَ مِنها عَزْمُها وإيابها
وَدَاعِيَةٌ لِلشَّوْقِ نَحْوَ مَناسِكٍ … شِفَاءُ العُيُونِ الرُّمْدِ مِنها تُرابها
رَكِبْتَ إليها الهَوْلَ في كُلِّ لُجَّةٍ … كَأَنَّ نَدَى كَفَّيْكَ فَيْضًا عُبَابُها
وَقَدْ حَجَبَتْ وَجْهَ الفَضاءِ كَأَنَّما … جَوانبُها مَوْصُولةٌ وسَحَابُها
كَأَنَّ اخضرارَ اللُّ ضَاهَى سَماءَهُ … وجَارَى عَلَيْها الجَارِياتِ شِهابُها
كَأَنَّ قِلاعَ الفُلْكِ مَدَّتْ بِجوِّهِ … جَناحًا بِهِ يَبْغِي السَّمَاءَ عُقَابُها
فَتِلكَ وَسَفْنُ البَرِّ تَخترِقُ الفلا … ولا لُجَّ إِلا أَنْ يَلوح سرابها
كَأَنَّ السُّرَى يَقتَاتُ مِنها غَوارِبًا … بَرَى النَّيَّ مِنها نَأْيُها واغْتِرَابُها
تَفاءَلْتُ خَيْرًا وَهْيَ تَدْمَى مَناسِمًا … بِأَنَّ عَلامات السرور خضابها
وَطَامِسةِ الأعلام يُوحَسُ ذِئبُها … بِهَا وَيَهابُ الاعْتِرابَ غُرَابُها
مُمَوَّهَةِ الآثارِ عَنْ كُلِّ سَالِكِ … يَسِيرُ بِقَلْبِ الجَيْشِ وَهُوَ يَهابُها
كَأَنَّ الدُّجَى لَمْ يَسْرِ فيها نُجُومُها … وَلا حُطَّ عَنْ شَمْسِ النَّهَارِ
نِقابها فما دُمْتَ حَتَّى نِلْتَ ما رُمْتَ مِنْ قُبًا … وَبُشِّرْتَ هذي يثرب وقبابها
قوله: [من مجزء الرجز]
بين اللمى والشَنَّبِ … رشَفْتُ بنت العِنَبِ
وتب من مفضضِ الشَّـ … ـغرِ بعيش مُذْهَبِ
أكرَعُ في خكرٍ مِنَ الرِّيق حلال طيب
من مرشف كالكأس يحـ … ـلو مَبْسِمًا كالحَبَبِ
طرقته والجو منحورُ الدُّجى بالكوكب
والطائر الغريد قد … هز قدود القضب
حتى انثنت مع النسيم … مائلاتُ العَذَبِ
يا بأبي مطلبُ حُـ … ـسنِ غَرَّ منهُ مَطلبي
سالفة من فضة … ووجنة من ذَهَبِ
قد صالح الماء بها النار فيا للعَجَبِ