للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[يا أيها البحر الذي وَسِعَ الوَرى … حاشاي منهُ زَخْرَةٌ وعُباب

يا من غدا لي واضعًا بقدورِهِ … قَدْرًا له فوق السماكِ قِباب]

جَاءَتْ بأنواع النَّوَى فَمُجَلْبَبٌ … أَدَبًا وَعَارٍ مَا لَهُ جِلْبَابُ

وعلى النَّفِيرِ لِمَرِّها أَثَرٌ عَفَا … فَهدَى إليه الحَائِرِينَ ذُبَابُ

وإذا رَجَعْتَ إلى الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ … عَتْبٌ وعَيشِكَ لَيْسَ فِيهِ سِبَابُ

وإذا تَباعَدَتِ الجُسُومُ فَودُّنَا … بَاقٍ ونَحنُ عَلَى النَّوَى أَحْبَابُ

[قوله: [من الكامل]

يا مَنْ لففت لمجده رأسي حيًا … وغضضتُ طرفي منْ عُلاهُ تُهيّبا

جاءت شواهق لو رقيتُ أقلّها … طولًا لطلتُ على المجرة منصبا

من كُلِّ قاصفة المدى … يتألّقُ الكافور منها كوكبا

هُنَّ الحوائر والحوابز لم تزل … أبدًا تروق الشاء المتأدبا]

(قوله): [من مخلع البسيط]

آنَ لِمَنْ وَدَّعَ الشَّبابَا … أَنْ يَدَعَ الكأسَ والشَّرَابَا

عَنِّي بالرَّاحِ يَا نَدِيمي … فالشَّيْب قَدْ أَغلَظ الخطابا

أَطار بَازِي المَشيبِ قَسْرًا … عَنْ لِمَّتي ذلك الغُرابا

وما المداجاة لي بِخُلْقٍ … فَكَيْفَ أَسْتَحْسِنُ الخِضَابًا؟

رُبَّ زَمانِ رَكِبْتُ فيهِ … لَهْوِي وَقَدْ خَفَّ لي ركابا

أَمْتَعَني والشبابُ غَضٌ … بِكُلِّ مَا لَذَّ لي وَطَابَا

يَأْتي صَبُوحِي علَى غَبُوقي … واللَّيْلُ لَمْ يَنْزِعِ الإِمَابَا

وَسَوْءَةٌ سَوْءَةً لِعَصْرٍ … أَصْفَرَ مِنْ خَيْرِهِ الوِطَايَا

[لم أجد الناس فيه حتى … طرقت للزاهدين بابا

أخرج في المدح من قشوري … له فآبي به كتابا

أسمعُهُ فيُصغي … في لمن أعلن السبابا]

وَمَا عِناني لِغَيْرِ حَظِّي … لو أنَّهُ يَسْمَعُ العِتَابَا

قوله: [من مجزوء الكامل]

بَيْنَ اللَّوَاحِظِ والقُلُوبِ … لا تَنْطفِي نَارُ الحُروب

وَهُناكَ لَيْثُ الغَابِ يَحْـ … ذَرُ فَتْكَةَ الرَّشَأَ الرَّبيب

وأَنَا الجَرِيحُ بِلَحْظِ مَنْ … تَلْقَاهُ ذَا خَدٌ خَضِيبِ

يُخفى دَمِي وَلَقلَّما … تَخْفَى إشارات المريب

<<  <  ج: ص:  >  >>