فَأُعْتِبُهُ وَهُوَ لا يَرْعَوِي … وَأَجْذِبُهُ وَهُوَ لا يَنْجَذِبْ
وَوَالَى جَفَاهُ وَوَلَّى قَفَاهُ … وَمَا في يَدِي دِرَّةُ المُحْتَسِبْ
وقوله: [من الطويل]
أَمَوْلايَ هَذا مَادِحٌ وابنُ مَادِحٍ … أَتى فيكَ يَرْجُو مَاجِدًا وابن مَاجِدِ
ويسأل إنجازًا لِوَعْدِكَ إِنَّ مِنْ … شِعارِ الكَرِيمِ الحُرِّ صِدْقَ المَواعِدِ
فَأْمُرْ لِعُمَّالِ الصَّناعَةِ إِنَّما … صِنَاعَتُهُمْ فِي المَطْلِ رَفْعُ القَوَاعِدِ
قوله: [من مجزوء الكامل]
وَلِسَانُهُ قَدْ كَلَّ حَتْ تَى … قلَّ منهُ كُلُّ شَاحِذْ
وَبِعُذْرِهِ إِذْ لَمْ يَجِدْ … لِلقَوْلِ نَهْجًَا قَطَّ نَافِذْ
وَبِحُبِّهِ وَهُوَ المُزَي فُ … أَنْ يَخاف من الجهابذ
هَبْنِي اجْتَرَأْتُ فَأَيْنَ مِنْ … شَوْكِ القَنَا شَوْلُ القَنافذ
قوله: [من الكامل]
شَمْسُ كَما قد تعلمونَ مُقَرْنَزٌ … جَعَلَ السُّها مِنْ نَظْمِهِ أَفْلاذَا
وَلَهُ أَشار ابن الحسين بقولِهِ … (أَمُسَاوِرٌ أَمْ قَرْنُ شَمْسٍ هَذا) (١)
[قوله: [من الكامل]
إذَنْ أعزو له في اللوم مثلًا … وذلك لم يزل في اللوم قذى
صَلُبَتْ وجوه منكم لو أنَّها … نَطَقتْ لقال أديمها من يحتذى]
قوله: [من الطويل]
أَمَوْلايَ عِزَّ الدِّينِ كَمْ قَالَ شَاعِرٌ … خَلِيلَيَّ مَسْرُورًا بِها مُتَلَذِّذا
وَأَنْتَ وَفَخْرُ الدِّينِ أَدْعُوكُما مَعًَا … خَلِيليَّ لا بَلْ سَيَدَيَّ وَفَوْقَ ذا
وَبَيْنَكُما مَا خَابَ قَصْدُ مُؤَمِّلِ … وَبَيْتُكُما الدَّارِيُّ كالمِسْكِ والشَّذا
وقوله: [من المتقارب]
شَكَوْتُ لَها لَهَبًا في الحَشَى … فَقالتْ وَكُلُّ سِرَاجِ كَذَا
فَقُلْتُ وَلِمْ تُبعديني إذًا … فقالتْ بِنارِك أَخْشَى الأَذَى
[فقالت: ستُخمِدها أَدمعي … فمنى بقرب فقالت: إذا
فقلتُ جنون فنوني كثرن … فقالت لا جرى بهذا هذا
(١) صدر بيت للمتنبي، وعجزه:
أم ليث غاب يقوم الأستاذا … ......................
«ديوان المتنبي ٢/ ٨٢».