وقوله (١): [من البسيط]
أشكو السقام وتشكو مثله امرأتي … فَنحنُ في الفُرْشِ والأعضاءِ نَرتج
نفسان والعظم في نطع يجمعنا … كأَنَّما نحنُ في التمثيل شطرنج
وقوله (٢): [من البسيط]
قد أمكنتْ فُرَصُ اللذاتِ فانتَهِزِ … وسامحتكَ وَعَودُ العَيشِ فانتجز
روضُ يَزِفٌ ومَعشوقٌ وكَأس طلا … فقد ظفِرَتَ بِعِيش غير ذِي عَوَزِ
أَمَا تَرَى الرَّاحَ يُهْدِي صَفْوُ مُزنتها … غَيمَ الزُّجاج إلى أرض الحشا الجُرز
وحامل الراح قد جازَ الغَرامُ به … قلبي ولولا فَتاوَى الحُبِّ لم يجز
والزَّهرُ قد نَفَحَتْ في الأَفْقِ نَسمتُهُ … نَفْحَ الثَّناء عليكُمْ يَا بَنِي الكَرِ
أنتم قياس إذا أجرى الورَى نَسبًا … لِلجُودِ عُدَّ إلى أيديكُم وعزي
نِعمَ المُفيدونَ لِلطلاب ما سألوا … والآخِذُونَ من الهلاكِ بالحُجَزِ
والجاعلون معاني المَجدِ واضحة … بين الأنام وكان المجد كاللغز
لم يَبقَ بينَ بني الدُّنيا وبينكم … إلا مشابه بين الدُّرِّ والخَرَز
دَلَّ العلاء على إيضاح سُؤددكُمْ … دَلالةَ القَبَسِ المُوفي على نَشَرِ
ذو الجود والبأس مَنْ يَعرضَ لِسطوتِه … يَهْلِكُ وَمَنْ يَرْجُ نُعْمَى ولا كفّه يَفْزِ
وشائد البيت لاحق بمُطرَّح … للقاصدين ولا فكر بمكتنز
أَمَّا النَّدَى فندى غِرِّ نُخادِعُهُ … والعَرْمُ عَرْمٌ سَدِيدُ الرأي مُحْتَرِز
جدوى على إثر جدوى غير قاصرة … كالسَّيلِ مُحْتَفِرٌّ فِي إِثْرِ مُحْتَفِنِ
لو نازعته بيوت الأوّلين عُلًا … لَصَيَّرَ الصَّدرَ مِنْهَا مَوضِعَ العَجُزِ
غزا إلى الجيش منصور اللوا ودنا … جيش السواك إلى أمواله فغَزى
يا ماجدًا نال مِنْ حَمْدٍ ومِن شَرَفٍ … ما لم تَنَلْ آل حمدان ولمْ تَحُز
تقاصر الشعر عن علياكَ من خَجل … حتى البسيط تمامًا آخِرَ الرَّجَزِ
وما وقتْكَ الطُّوالُ المُسهباتُ ثَنًا … فكيفَ نَبغي وفاء الحق بالوَجَزِ
وقوله (٣): [من السريع]
أفديهِ أَعْمَى مُغمِدًا لحظَهُ … لِيَرتعي في خَدِّهِ الوَرْدِي
تَمكَّنتْ عيناي من وجهه … فقلتُ هذي جَنَّةَ الخُلْدِ
وقوله (٤): [من الطويل]
بروحي مكفوف اللواحِظِ لم يَدَعْ … سَبيلًا إلى صبرٍ يَفوزُ بِخَيره
(١) البيتان في ديوانه ٩٥.
(٢) القصيدة في ديوانه ٢٥٩ - ٢٦٠.
(٣) البيتان في ديوانه ١٦٢.
(٤) البيتان في ديوانه ٢٤٧.