بصوفه منع سيلان الدم من رحمها، وفيه قوة جاذبة تجذب سمّ الزبابير. والبعر البالي ينثر على الموضع المحترق ينفع جدًا، وهو مجرّب.
[١٢ - ظبي]
وهو حيوان شديد النفرة، والعرب إذا رأته أول يومهم يتيمنون به، ومن كياسته إذا أراد دخول وجازه يدخل مستدبرًا لخوفه على نفسه وخشفانه (١)؛ فإن رأى أن أحدًا يراه لا يدخل، ومن عجائبه أنه يأكل الحنظل الرطب وماؤه ينسكب من شدقيه ويستلذ به، وكذلك يشرب ماء البحر المر الزعاق.
وأما ظباء المسك فإنها مثل ظبائنا إلا أن لها نابين معقفين كالفيل خارجين من الفكين قدر شبر. ومراعيها بلاد الصين والتبت، فأنها ترعى هناك السبل والبهمنين والحشائش الطيبة الرائحة.
قال ابن البيطار (٢): إن لحومها أصلح لحوم الصيد وألذها وأقربها إلى الطبيعية؛ مجفف للبدن ولا يصلح أن يغتذي به من يحتاج إلى إخصاب بدنه وحفظ قوته، وأكثر لحوم الصيد ضارة لمن يعتريه القولنج وعسر خروج الثفل، وبعر الغزلان يضمر الأورام البلغمية إذا طبخ بالخل ووضع عليها.
[فائدة]
قال في كتاب عجائب المخلوقات (٣): إنّ سرّة الغزال يتولد فيها دم هو المسك، فإن اصطيد ولم ينضح الدم في سرّته، لا يكون مسكًا جيّدًا، وسبيله سبيل الثمار إذا
= كثيرون. ولجميل صليبا «ابن سينا - ط» ولجورج شحاتة قنواتي كتاب «مؤلفات ابن سينا - ط» المخطوط منها والمطبوع، ولعباس محمود العقاد «الشيخ الرئيس ابن سينا - ط» ولبولس مسعد «ابن سينا الفيلسوف - ط» ولحمودة عزابة «ابن سينا بين الدين والفلسفة - ط». ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ١٥٢ وتاريخ حكماء الإسلام -٢٧ - ٧٢، وابن العبري ٣٢٥ وخزانة البغدادي ٤/ ٤٦٦ ودائرة المعارف الإسلامية ١/ ٢٠٣ وآداب اللغة ٢/ ٣٣٦ ولسان الميزان ٢/ ٢٩١ والفهرس التمهيدي ٤٥٣ - ٤٦٤ و ٤٩٧ و ٥١٦ - ٥٦٦ وفيه ذكر كثير من كتبه ورسائله المخطوطة. وإغاثة اللهفان لابن قيم الجوزية ٢/ ٢٦٦ طبعة مصر سنة ١٣٥٧ هـ. وأصدر أمين مرسي قنديل المدير العام لدار الكتب المصرية سنة ١٩٥٠ م، رسالة في ذكر مؤلفاته وشروحها المحفوظة في الدار، تشتمل على رسائل لم يشر إليها العلماء الذين عنوا بآثاره وكتاباته. والذريعة ٢/ ٤٨ و ٩٦ ثم ٧/ ١٨٤ والرد على المنطقيين ١٤١ - ١٤٤، والأعلام ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢. (١) العجائب ٢/ ٢٠٩. (٢) الجامع ٤/ ١٥٦. (٣) العجائب ٢/ ٢٠٩ - ٢١٠.