للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨٦ - صَنْط

قال أبو حنيفة (١): هي شجرة لها سوق غلاظ وخشب صلب إذا تقادم أسود كالأبنوس، وهو قبل ذلك أبيض.

وقال ديسقوريدوس (٢): وله زهر أبيض وثمر مثل الترمس أبيض في غلف، قال: والصمغ العربي يكون من هذه الشجرة، وورقه أصغر من ورق التفاح، وله حلية مثل قرون اللوبيا، وحبّ يوضع في الموازين، وهو بديع بورقه وثمره، وهو القرظ.

وقال ابن البيطار: ثمرة السنط هي القرظ، ومن هذه الثمرة تعتصر الأقاقيا وهي رب القرظ، وعصارة هذه الشجرة لذاعة، وإن غسلت، نقصت حرارتها، وإن مُسح بهذه العصارة عضو صحيح، تجففه وتمدده وتحدث فيه برودة يسيرة، وقوّة الأقاقيا قابضة مبردة وتوافق الحمرة والنزف والشقاق العارض من البرد؛ والداحس وقروح الفم، ويصلح لنتق العين ويقطع الرطوبات السائلة من الرحم، ويرد نتق المعدة والرحم، وإذا شرب أو احتقن به عقل البطن وسود الشعر، وطبيخ شوك الأقاقيا إذا صبّ على المفاصل المسترخية شدّها.

والأقاقيا يحدّ البصر، وينفع من البثور في العين، والأقاقيا يردّ سُور الصبيان الصغار، ويشدّ شؤون رؤوس الصبيان إذا طليت به محلولة في إحدى العصارات النافعة من ذلك، وينفع من انصباب المواد إلى أي الأعضاء كانت؛ ولا سيّما العينان إذا طلي به على الجبهة والأصداغ، وينفع من الأدوية النافعة من الكسر والوثى، وينفع من سلس البول ضمادًا على العانة وأصل القضيب، والمواد التي يحلّ فيها بحسب الأخلاط المنصبة، ومن الأقاقيا شيء ينبت بغير مصر قوّته ضعيفة لا يصلح أن يستعمل في أدوية العين.

[٨٧ - لنج]

قال أبو حنيفة (٣): أخبرني العالم بخبره أن بأرضنا من صعيد مصر وهي مدينة السحرة شجرة عظيمة كالدلب، وثمرها أخضر يشبه التمر حلو جدًا إلا أنه كريه، وهو جيد لوجع الأسنان نافع للمعدة.

وقال ابن البيطار (٤): وقوة هذه الشجرة يقطع الدم إذا جفف


(١) الجامع ٤/ ١٤.
(٢) الجامع ٤/ ١٤.
(٣) الجامع ٤/ ٩٢.
(٤) الجامع ٤/ ٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>