اقتربت منه بحدود أقل من ساعة، وانظر إلى عرض القمر عند الاجتماع إن كان جنوبيًا أكثر من خمسة وثلاثين دقيقة أو شماليًا أكثر من خمسة وتسعين دقيقة لم تنكسف الشمس. وإن كان اقل من ذلك أمكن الكسوف ورؤيته، فإن أمكن، فاعتبر كما سأنبيك:
فصل: فإن أمكن الكسوف وأردت أن تحسبه، تأمّل الاجتماع الحقيقي وجزءه وطالِعَهُ، ثم انظر، فإن كان بعد الاجتماع من الطالع تسعين جزءًا سواء فالقمر على دائرة عرض إقليم الرؤية فلا اختلاف منظر له في الطول، وساعات الاجتماع المعدلة بتعديل الأيام بلياليها هي ساعات وسط الكسوف، وإن كان البعد أكثر أو أقل فلا ويجب أن تعدل ساعاته باختلاف المنظر في الطول، فاعرف ذلك.
الرابع عشر: في تعديل ساعات وسط الكسوف بعمل جامع الأقاويل مختلفة، قال بطليموس: اعرف بعد ساعات الاجتماع الحقيقي المعدل بتعديل الأيام بلياليها عن دائرة نصف النهار وارتفاع القمر واختلاف منظره في دائرة الارتفاع ونقص من اختلاف منظره اختلاف منظر الشمس ليبقى الاختلاف المرئي، ثم اعرف بهذه الساعات الحقيقية زاوية الطول، واعرف من زاوية الطول اختلاف منظره في الطول، وسم بذلك الاختلاف الأول، ثم اقسمه على سبق ساعة القمر، فما خرج فهو ساعات الاختلاف في الطول الأوّل، فانقصها من ساعات الاجتماع الحقيقي إن كان بعد جزء الاجتماع من الطالع أقل من (ص) وإن كان أكثر فردها على ساعات الاجتماع الحقيقي تحصل ساعات الاجتماع الثاني، ثم اعرف بهذه الساعات اختلاف منظره في الطول، واقسمه على سبق ساعة القسمة، فما خرج فهو ساعات الاختلاف الثاني، ثم انظر إن كان اختلاف المنظر الثاني مثل الأوّل سواءً، فساعات الاجتماع الثاني هي ساعات وسط الكسوف، وإن اختلفا [ف] يَجِبُ أن يُعدل وتعديله أن تأخذ الفضل بينهما، وتنظر لمن هو الفضل، ثم ربع الفضل بينهما، واقسم المبلغ على أقلها، فما خرج فزده على الفضل، إن كان الثاني أعظم من الأول، وتنقصه منه إن كان الأول أعظم، فيصير الفضل مُعَدَّلًا. فزده على اختلاف المنظر الأول في الطول فيصير معدّلًا فاقسمه على سبق القمر الحقيقي، فيخرج ساعات الاختلاف المرئي نقصها من ساعات الاجتماع الحقيقي المعدّلة بتعديل الأيام بلياليها إن كان بعده من الطالع أقل من تسعين، وإلا زدها عليها فيحصل ساعات وسط الخسوف المرئية المعدّلة، ثم قوم على هذه الساعات النيرين والجوزهر وخاصة القمر وارتفاعه ثالثًا واختلاف منظره المعدل في العرض وجريته، ومن موضع القمر المرئي والجوزهر، تعرف عرضه الحقيقي، ومنه تعرفُ عرضه المحكم، هذا قول بطليموس.