يتجهز إلى بدر. فخلف رسول الله ﷺ عثمان، فتوفيت ورسول الله ﷺ ببدر، وقدم زيد بن حارثة من بدر بشيرًا ودخل المدينة حين سوى التراب عليها. روى الكليني بسنده عن أحدهما ﵉: «لما ماتت رقية ابنة رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ: ألحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه … » وفي دعاء شهر رمضان: اللهم صل على رقية بنت نبيك … . ومما لا شك فيه أن النبي ﷺ زوج ابنتين من بناته لعثمان بن عفان، لذلك سُمّي بذي النورين، فبعض يقول: إنّ ابنتيه هما أم كلثوم ورقيّة، والبعض الآخر لم يذكر أم كلثوم بل ذكر زينب، وقال: إن رقية هي التي زوجها الرسول ﷺ لعتبة بن أبي لهب، والقائلون بالقول الأول يقولون: إن التي زوجها النبي ﷺ لعتبة هي أم كلثوم. ولكن الشريف أبا القاسم علي بن أحمد الكوفي العلوي المتوفى سنة ٣٥٢ هـ أنكر ذلك في كتابه «الاستغاثة». وقال: إن البنتين اللتين زوجهما النبي ﷺ لعثمان هما في الواقع بنتا أخت. وأقام على ذلك عدة دلائل. ونقل كلامه الكاظمي في تكملة الرجال واجاب عن هذا الادعاء. ورده السيد محمد صادق بحر العلوم محقق كتاب تكملة الرجال. ترجمتها في: تسمية أزواج النبي ص ٥٣، الطبقات الكبرى ٨/ ٣٦ - ٣٧، المعارف ص ١٤٢، الثقات لابن حبان ١/ ٥٦، ٥٧، جمهرة أنساب العرب ص ١٦، تاريخ دمشق (السيرة) ق ١/ ١٠٣ - ١٠٥، ص ١١٨، ١٢٥، ١٢٧، أسد الغابة/ ٧/ ١١٣ - ١١٥ رقم ٦٩٢١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٨ رقم ٣٢٣٤، أعلام النساء المؤمنات ٤٠٦ - ٤٠٧ رقم ٢٣٦ (٣) كانت أم كلثوم أيضًا زوجًا «العتيبة بن أبي لهب»، وأمره أبوه أيضًا بمفارقتها بعد أن أنزل الله في أبي لهب سورة «المسد» ففارقها. أسلمت أم كلثوم حين أسلمت أمها، وبايعت رسول الله ﷺ وهاجرت إلى المدينة المنورة حين هاجر الرسول ﷺ وخرجت مع عيال رسول الله ﷺ إلى المدينة، فلم تزل بها حتى توفيت رقية، فزوجها رسول الله ﷺ العثمان، بعد وفاة أختها بثلاث سنين، ولذلك سمي عثمان بذي النورين، ومكثت عند عثمان حتى وفاتها في السنة التاسعة من الهجرة، ولم تنجب. ترجمتها في: تسمية أزواج النبي ص ٥١ - ٥٣، الطبقات الكبرى ٨/ ٣٧ - ٣٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٣٣ - ٣٤، أسد الغابة ٧/ ٣٨٤، رقم ٧٥٧٣، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٦، ذخائر العقبى ص ١٦٤ - ١٦٧، السمط الثمين ص ١٣١، ١٣٢، مختصر تارخ دمشق ٢/ ٢٦٣، ٢٦٨، نهاية الأرب ١٨/ ٢١٤ - ٢١٥، عيون الأثر ٢/ ٢٩٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٣ رقم ٤٠٤٣. (٤) سيدة النساء، فاطمة بنت رسول الله محمد ﷺ بن عبد الله بن عبد المطلب، وأمها خديجة بنت خويلد، ولدت بمكة يوم الجمعة في العشرين من جمادى الثانية بعد البعثة بخمس سنين، وبعد الإسراء بثلاث سنين، وأقامت مع أبيها بمكة ثماني سنين. - وفي سنة ولادتها اختلاف - وقريش تبني الكعبة، والنبي ابن خمس وثلاثين سنة وعمر أمها خديجة خمسين سنة، كانت تكنى بأم أبيها، وهي أحب الناس إليه، وأم الحسن، وأم الحسين وأم المحسن، وأم الأئمة، ومن ألقابها: الصدّيقة، الحصان، المباركة الطاهرة الزكية الراضية المرضية، المحدثة، =