لعبد الله، لقب بهما لولادته بعد البعثة، وتروي المصادر أن وفاته كانت بمكة وهو صغير، ولذلك قال العاصي بن وائل السهمي: «قد انتقع ولده - يعني بذلك النبي ﷺ فهو أبتر» فنزل في العاص بن وائل، قوله تعالى: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ [الكوثر: ٣]. ترجمته في: تلقيح أهل الأثر ص ٣٠، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٦، ذخائر العقبي ص ١٥٢، عيون الأثر ٢/ ٢٨٨. (١) هي كبرى بنات رسول الله ﷺ ولدت له وهو في سن الثلاثين من عمره، زوجها رسول الله ﷺ قبل البعثة من أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، وولدت له عليًا وأمامة، وأمامة هذه هي التي ورد فيها في الصحيح أن النبي ﷺ كان يحملها في صلاته. أسلمت زنيب قبل زوجها. وكان أبو العاص فيمن شهد بدرًا مع المشركين، فأسره عبد الله بن جبير، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع، وبعثت معه زينب بنت رسول الله ﷺ وهي يؤمئذ بمكة لم تهاجر بعد كما يروي ابن سعد - بعثت بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد ﵂ وكانت قد أدخلت زينب على أبي العاص بن الربيع بتلك القلادة، فبعثت بها في فداء زوجها، فلما رأى رسول الله ﷺ القلادة عرفها ورق لها، وذكر خديجة، وترحم عليها، وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا إليها متاعها فعليه». قالوا: «نعم يا رسول الله» فأطلقوا أبا العاص بن الربيع، وردوا على زنيب قلادتها. وأخذ النبي ﷺ على أبي العاص أن يخلي سبيلها لتهاجر إلى المدينة، فوعده بذلك، ففعل، وهاجرت زنيب إلى المدينة، وبقيت عند أبيها إلى ما بعد الحديبية. أسر أبو العاص مرة أخرى، وفر إلى المدينة، واستجار بزوجته زينب - وكان الإسلام قد فرق بينه وبينها، فأجارته، وأقر المسلمون إجارتها له، ورجع إلى مكة ومعه ماله، فأدى الأمانات إلى أصحابها، ثم عاد إلى المدينة مسلمًا. فردها النبي ﷺ إليه بعقد ومهر جديدين على الصحيح. ترجمتها في: الطبقات الكبرى / ٨/ ٣٠ - ٣٦، المعارف ص ١٤١ - ١٤٢، نسب قريش ص ٢٢، جوامع السيرة ص ٣٥، الاستيعاب ٤/ ١٨٥٣ - ١٨٥٤ رقم ٣٣٦٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٣٢ - ٣٣، أسد الغابة/ ٧/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٦٩٥٦، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٦، عيون الأثر ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠. (٢) حول بنات النبي (ﷺ) انظر: مناظرة الملك ركن الدولة للصدوق ابن بابويه مجلة تراثنا ع ٨٩ - ٩٠ ص ٣٩٥ - ٣٩٦. رقية بنت النبي محمد ﷺ: أمها خديجة بنت خويلد زوجها النبي ﷺ قبل أن يوحى إليه عتبة بن أبي لهب - وفي بعض المصادر أنّ التي زوجها النبي ﷺ للعتبة بن لهب هي أم كلثوم - فلما بعث النبي ﷺ وأنزل الله ﷿ ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ [المسد: ١] قال له أبوه: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنة محمد. ففارقها ولم يكن قد دخل بها، واسلمت حين أسلمت أمها خديجة، وبايعت رسول الله ﷺ حين بايعت النساء، فتزوجها عثمان بن عفان، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا، وأسقطت في الهجرة الأولى من عثمان سقطًا، ثم ولدت له بعد ذلك ابنًا فسماه عبد الله. وهاجرت إلى المدينة بعد زوجها عثمان حين هاجر رسول الله ﷺ، ومرضت ورسول الله ﷺ =