للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فذكر رسول الله قول خديجة لأعمامه، فخرج معه عمه حمزة (١) حتى دخل على خويلد فخطبها إليه فتزوجها، وأصدقها عشرين بكرة.

وولده (٢) كلهم منها إلا إبراهيم (٣).

وأولاده منها: القاسم (٤) - وبه كان يكنى، والطاهر، والطيب (٥)،


(١) أسد الله حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، أبو عمارة، من قريش: عم النبي وأحد صناديد قريش وسادتهم في الجاهلية والإسلام. ولد بمكة سنة ٥٤ ق هـ/ ٥٥٧ م ونشأ بها وكان أعز قريش وأشدها شكيمة. ولما ظهر الإسلام تردد في اعتناقه، ثم علم أن أبا جهل تعرض للنبي ونال منه، فقصده الحمزة وضربه وأظهر إسلامه، فقالت العرب: اليوم عزَّ محمد وإن حمزة سيمنعه. وكفوا عن بعض ما كانوا يسيئون به إلى المسلمين. وهاجر حمزة مع النبي إلى المدينة، وحضر وقعة بدر وغيرها. قال المدائني: أول لواء عقده رسول الله كان لحمزة. وكان شعار حمزة في الحرب ريشة نعامة يضعها على صدره، ولما كان يوم بدر قاتل بسيفين، وفعل الأفاعيل. وقتل يوم أحد سنة ٣ هـ/ ٦٢٥ م ومثلت به هند بنت عتبة، ودفن في مكان المعركة، وهو الذي أصابت المسحاة قدمة بعد أربعين سنة فدميت، كان حمزة أسن من رسول الله بسنتين أو أربع سنين.
ترجمته في: الطبقات الكبرى ٣/ ٨ - ١٩، المنمق ص ٤٢٢ - ٤٢٤، الاشتقاق ص ٤٥ - ٤٦، دلائل النبوة ٢/ ٥٧٠، جمهرة أنساب العرب ص ١٧، تاريخ دمشق: (السيرة) ١/ ٩٥، أسد الغابة ٢/ ٥١ - ٥٥ رقم ١٢٥١، تهذيب الأسماء واللغات، ١/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ١٣١، نهاية الأرب ١٨/ ٢١٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٩، رقم ١٤٣٣، الوافي بالوفيات ١٣/ ١٦٩ - ١٧١ رقم ١٩٤، وسيلة الإسلام بالنبي ص ٦٥، الإصابة ٢/ ١٢١ - ١٣٢ رقم ١٨٢٨، البيان والتبين ٣/ ٥٣، وصفة الصفوة ١/ ١٤٤ وتاريخ الخميس ١/ ١٦٤ وتاريخ الإسلام ١/ ٩٩، والروض الأنف ١/ ١٨٥ ثم ٢/ ١٣١، الأعلام ٢/ ٢٧٨.
(٢) تقدم قبل قليل في الهامش حول السيدة خديجة.
(٣) ولد (إبراهيم) بالمدينة في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، ومات عند مرضعته من بني مازن، وهي أم بردة خولة بنت المنذر بن زيد الأنصارية، زوج البراء بن أوس، ودفن بالبقيع، وكانت سنة عند وفاته نحوًا من ستة عشر أو ثمانية عشر شهرًا وقد حزن عليه النبي حزنًا شديدًا، وبكاه بقوله : «تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، ولولا أنه وعد صادق، وموعود جامع لوجدنا عليك يا إبراهيم وجدًا أشد مما وجدنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون». ترجمته في: جوامع السيرة ص ٣٥، الاستيعاب ١/ ٥٤ - ٦١، تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٣١، التبيين في أنساب القرشيين ص ٦٧، ٦٨، ذخائر العقبي ص ١٥٣ - ١٥٦، عيون الأثر ٢/ ٢٩١، وسيلة الإسلام بالنبي ص ٦٠ - ٦١، الفصول لابن كثير ص ٢١٤ - ٢٤٢.
(٤) ولد القاسم بمكة قبل البعثة، وبه تكنى - رسول الله وهو أول أولاده موتًا، واختلفت المصادر في سنه عند الوفاة، فبعضها يرى أنها كانت أيامًا، والبعض الآخر جعلها سبعة أشهر أو عامين. ترجمته في: تسمية أزواج النبي ص ٤٨، المعارف ص ٤١، مروج الذهب ٢/ ٢٩١، جوامع السيرة ص ٣٥، الاستيعاب ١/ ٢٠، عيون الأثر ٢/ ٢٨٨، ٢٨٩، زاد المعاد ١/ ٢٥، الفصول لابن كثير ص ٢٤١.
(٥) ذكر عبد الباسط الحنفي: أن الطيب كان يسمى عبد الله، والبعض يرى أن الطيب والطاهر لقبان =

<<  <  ج: ص:  >  >>