للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان ممّا أنعم الله به على عليّ بن أبي طالب (١) أنه كان في حجر


(١) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن: أمير المؤمنين، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين، وابن عم النبيّ وصهره، وأحد الشجعان الأبطال، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاة، وأول الناس إسلامًا بعد خديجة، ولد بمكة سنة ٢٣ ق هـ/ ٦٠٠ م، وربّي في حجر النبيّ ولم يفارقه، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد. ولمّا آخى النبيّ بين أصحابه قال له: أنت أخي. وولّي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان (سنة ٣٥ هـ) فقام بعض أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم، وتوقّى عليّ الفتنة، فتريّث، فغضبت عائشة وقام معها جمع كبير، في مقدمتهم طلحة والزبير، وقاتلوا عليًّا، فكانت وقعة الجمل (سنة ٣٦ هـ) وظفر عليّ بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف. ثم كانت وقعة صفين (سنة ٣٧ هـ) وخلاصة خبرها أن عليًّا عزل معاوية من ولاية الشام، يوم ولي الخلافة، فعصاه معاوية، فاقتتلا مئة وعشرة أيام، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفًا، وانتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص، فاتفقا سرًّا على خلع عليّ ومعاوية، وأعلن أبو موسى ذلك، وخالفه عمرو فأقر معاوية، فافترق المسلمون ثلاثة أقسام: الأول بايع معاوية وهم أهل الشام، والثاني حافظ على بيعته لعليّ وهم أهل الكوفة، والثالث اعتزلهما ونقم على عليّ رضاه بالتحكيم. وكانت وقعة النهروان (سنة ٣٨ هـ) بين عليّ وأباة التحكيم، وكانوا قد كفّروا عليًّا ودعوه إلى التوبة واجتمعوا جمهرة، فقاتلهم، فقتلوا كلهم وكانوا ألفًا وثمانمائة فيهم جماعة من خيار الصحابة. وأقام عليّ بالكوفة (دار خلافته) إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة ١٩ رمضان المشهورة سنة ٤٠ هـ/ ٦٦١ م ودفن في ظهر الكوفة (النجف) حيث مدفنه اليوم. روى عن النبيّ ٥٨٦ حديثًا. وكان نقش خاتمه «الله الملك» وجمعت خطبه وأقواله ورسائله في كتاب سمي «نهج البلاغة - ط» وغالى به الجهلة وهو حي: جيء بجماعة يقولون بتأليهه، فنهاهم وزجرهم وأنذرهم، فازدادوا إصرارًا، فجعل لهم حفرة بين باب المسجد والقصر، وأوقد فيها النار وقال: إني طارحكم فيها أو ترجعوا، فأبوا، فقذف بهم فيها. وكان أسمر اللون، عظيم البطن والعينين، أقرب إلى القصر، افطس الأنف، دقيق الذراعين، وكانت لحيته ملء ما بين منكبيه. ولد له ٢٨ ولدًا منهم ١١ ذكرًا و ١٧ أنثى. وأقيم له «تمثال» في مدينة همذان سنة ١٣٤٣ هـ. وممّا كتب المتأخرون في سيرته: «الإمام علي - ط عدة أجزاء لعبد الفتاح عبد المقصود، و «ترجمة علي بن أبي طالب - ط» لأحمد زكي صفوت، وعبقرية الإمام - ط» لعباس محمود العقاد، و «علي بن أبي طالب - ط» لحنا نمر، ومثله لفؤاد افرام البستاني، في سلسلة الروائع، و «علي بن أبي طالب - ط» لمحمد سليم الجندي، وحياة «علي بن أبي طالب - ط» لمحمد حبيب الله الشنقيطي، و «علي وبنوه - ط» لطه حسين. أخص د. عبد الجبار الرفاعي ٥٥٠٠ مصدرًا مما كتب عن الامام علي ضمن موسوعة (معجم ما كتب عن الرسول وأهل بيته صلوات الله عليهم) المجلد ٥ و ٦ وقد صدرت كتب وبحوث أخرى بعد اصداره الموسوعة.
ترجمته في: الكامل في التاريخ حوادث سنة ٤٠، وتاريخ الطبري ٦/ ٨٣ والبدء والتاريخ ٥/ ٧٣ وصفة الصفوة ١/ ١١٨ واليعقوبي ٢/ ١٥٤ ومقاتل الطالبيين ١٤ وحلية الأولياء ١/ ٦١ وشرح نهج البلاغة ٢/ ٥٧٩ ومنهاج السنة ٣/ ٢ وما بعدها، ثم ٤/ ٢ إلى آخر الكتاب وتاريخ الخميس ٢/ ٢٧٦ والمرزباني ٢٧٩ والمسعودي ٢/ ٢ - ٣٩ والإسلام والحضارة العربية ٢/ ١٤١ و ٣٧٩ =

<<  <  ج: ص:  >  >>