للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحطمهم سُمْرُ الصفاح وسرحه … وسبرقة وحدْ النعام الجوافل

فهل بعد هذا مِنْ مَعاد لعائذ … وهلْ مِنْ مُعيذ يتقي الله عادل

يُطاعُ بنا الأعداء وَدُّوا لو أننا … تسدبنا أبواب تُرْكِ وكابل

كذبتم وبيت الله نترك مكةً … ونظعنُ إلا أمركم في بلابل

كذبتم وبيت الله نبزى محمدًا … ولما نطاعن دونه ونناضل

ونسلمه حتى نُصَرَّعَ حولَهُ … ونذهل عن أبنائنا والحلائل

وينهض قومٌ في الحديد إليكم … نهوض الروايا تحت ذات الصَّلاصل

وحتى ترى ذا الضغن يركب ردعَهُ … مِنَ الطعنِ فِعْلَ الأنكبِ المُتحامل

وإنا لعمرُ اللهِ إِنْ جَدَّ ما أرى … لتلتبسن أسيافنا بالأنامل

بكفّي فتى مثل الشهاب سميدع … أخي ثقة حامى الحقيقة باسل

شهورًا وأيامًا وحولًا مجرمًا … علينا ونأتي حجة بعد قابل

وما ترك وقوم، لا أبا لك، سيدًا … يحوط الذمار غير ذرب مواكل

وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه … ثمال اليتامى عصمة للأرامل

يلوذ به الهلاكُ مِنْ آلِ هاشم … فهم عنده في نعمة وفواضل

لعَمري لقد أجرى أسيد وبكرةً … إلى بغضنا وجزًا بأكلة آكِلِ

وعثمان لم يربع علينا وقنفذ … ولكن أطاعا أمر تلك القبائل

أطاعا أبيًا وابن عبد يغوثهم … ولم يرقبا فينا مقالة قائل

كما قد لقينا من سبيع ونوفل … وكلُّ تولَّى مُعرِضا لم يُجامل

فإن يلقينا أو يمكن الله منهما … نَكِلْ لهما صاعا بصاع المكايل

وذاك أبو عمرو أبي غيرَ بُغضِنا … ليُضغِننا في أهل شاء وجامل

يناجي بنا في كلِّ ممسى ومَصْبَح … فناج أبا عمرو بنا ثم خاتل

ويؤلي لنا بالله ما إن يغشنا … بلى قد نراه جهرة غير حائل لنا

أضاق عليه بغضنا كلَّ تلعةٍ … مِنَ الأرضِ بين أخشب فمجادل

وسائل أبا الوليد ماذا حَبَوتَنا … بسعيكَ فينا معرضا كالمخاتل

وكنت امرًا ممن يُعاش برأيه … ورحمته فينا ولست بجاهل

فعتبة لا تسمع بنا قول كاشح … حسود كذوب مبغض ذي دغاول

ومر أبو سفيان عنِّي مُعْرضًا … كما مرَّ قَيْلٌ مِنْ عِظام المقاول

يفر إلى نجدٍ وَبَرْدٍ مياهه … ويزعم أني لستُ عنكم بغافل

ويُخبرنا فعلَ المُناصح أنه … شفيقٌ ويُخفى عارمات الدواخل

<<  <  ج: ص:  >  >>