امتنعت نزار من أهل اليمن. قال عمرو بن كلثوم (١): [من الوافر]
ونحن غداة أوقد في خزاز … رفدنا (٢) فوق رفد الرافدينا
فكنا الأيمنين إذا التقينا … وكان الأيسرين بنو أبينا
فصالوا صولة فيما يليهم … وصلنا صولة فيمن يلينا
فآبوا بالنهاب وبالسبايا … وأبنا بالملوك مصفدينا
قال عمرو بن العلاء: ولو كان جده كليب وائل قائدهم ورئيسهم ما ادعى الرفادة وترك الرئاسة.
ويوم النسار (٣): وكان قد اجتمعت أسد وطيئ وغطفان وضبة وعدي فغزوا بني عامر، وقتلوهم قتلا ذريعا، ثم انتصرت تميم لعامر، فقتلوا أشد من قتل عامر.
ويوم ذات الشقوق (٤): وسببه أن ضميرة بن ضمرة النهشلي قال: الخمر علي حرام حتى يكون لنا يوم نكافئه فيه، فأغار عليهم يوم ذات الشقوق فقتلهم.
ويوم خو (٥): أغارت بنو (٦) أسد على بني يربوع، فاكتسحوا إبلهم، فأتى الصريخ الحي، فلم يتلاحقوا إلا مساء بموضع يقال له خو، وكان ذؤاب بن ربيعة بن الأشتر على فرس أنثى فكان عتيبة بن الحارث بن شهاب على حصان يستنشق ريح الأنثى في سواد الليل، ويتبعها، فلم يعلم عتيبة إلا وقد أقحم فرسه على ذؤاب بن ربيعة، وعتيبة غافل لا يبصر ما بين يديه.
فرآه ذؤاب فطعنه في نحره فقتله، ولحق الربيع بن عتيبة فشد على ذؤاب فأسره وهو لا يعلم أنه قاتل أبيه، فلم يزل عنده أسيرا حتى فاداه أبوه ربيعة بإبل قاطعه عليها، وتواعدا (٧) سوق عكاظ في الأشهر الحرام، أن يأتي هذا بالإبل (٨)، وشغل الربيع بن عتيبة فلم يحضر سوق عكاظ فظن ربيعة بذؤاب، أن ذؤابا قتل بعتيبة فقال يرثيه (٩): [من الكامل]
أبلغ قبائل جعفر مخصوصة … ما إن أحاول جعفر بن كلاب
(١) الأبيات في نهاية الأرب ١٥/ ٤٢١. (٢) في الأصل: فدنا. (٣) الأصل: النساد، وانظر: العقد الفريد ٦/ ٨٥، والأنوار ص ٧٠، ونهاية الأرب ١٥/ ٣٢١. (٤) العقد الفريد ٢/ ٨٦، ونهاية الأرب ١٥/ ٤٢١. (٥) العقد الفريد ٦/ ٨٦، والأنوار ص ٧٧، ونهاية الأرب ١٥/ ٤٢٢. (٦) الأصل: بني. (٧) الأصل: وتوعيد. (٨) بعده في العقد: ويأتي هذا بالأسير. (٩) الأبيات في العقد الفريد ٦/ ٨٧، ونهاية الأرب ١٥/ ٤٢٢.