للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويوم الخندمة (١)، كان رجل (٢) من مشركي قريش يحدّ حربة يوم فتح مكة، فقالت له امرأته: ما تصنع بهذه، قال: أعددتها لمحمد وأصحابه، فقال: والله إني لأرجو أن أخدمك بعض نسائهم، وأنشأ يقول: [من الرجز]

إن يُقبلوا اليوم فمالي علَّه

هذا سلاح كامل وألَّه (٣)

وذو غرارين سريع السلة

فلما لقيهم خالد يوم الخندمة انهزم الرجل لا يلوي على شيء، فلامته امرأته في ذلك. فقال: [من الرجز]

إنك لو شهدت يوم الخندمة … إِذْ فرَّ صفوان (٤) وفرَّ عِكْرِمة (٥)

ولقيتنا بالسيوف المسلمهُ … يَفلقنَ كلَّ ساعد وجمجمه

ضربًا فلا تُسْمِعُ إِلا غمغمة … لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة

وهذه القصة تذكر إن شاء الله تعالى في أثناء السيرة النبوية يوم فتح مكة.

ويوم اللهيماء (٦): وكان (بين عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل) (٧) من بني عبد بن عدي بن الدول بن بكر بن عبد مناة.

ويوم خزاز (٨): وكان الرجل من أهل اليمن يجيء ومعه كاتب (٩) وطنفسة يقعد عليها، فيأخذ من أموال نزار ما شاء كعمال صدقاتهم اليوم، وكان أول يوم امتنعت فيه مَعَد عن ملوك حِمْيَر، وكانت نزار لم تكثر بعد، فأوقدوا نارًا على خزاز ثلاث ليال، ودخنوا ثلاثة أيام.

فقيل له وما خزاز. قال (١٠): هو جبل خلفه صخر منعج (١١)، ففي ذلك اليوم


(١) نقلًا عن العقد الفريد ٦/ ٨٢، ونهاية الأرب ١/ ٤١٨. وانظر: سيرة ابن هشام ٤/ ٣٦.
(٢) الرجل هو حماس بن قيس بن خالد أخو بني بكر (سيرة ابن هشام ٤/ ٣٧).
(٣) الرجز في سيرة ابن هشام ٤/ ٣٧.
(٤) صفوان بن أمية.
(٥) عكرمة بن أبي جهل المخزومي.
(٦) في الأصل: اللهيمي، والتصويب عن العقد الفريد ٦/ ٨٢، ونهاية الأرب ١٥/ ٤١٩.
(٧) ما بين قوسين سقط من الأصل، واقتضاه سياق الكلام، واثبته عن العقد الفريد.
(٨) العقد الفريد ٦/ ٨٤، ونهاية الأرب ١٥/ ٤٢٠.
(٩) الأصل: كانت.
(١٠) هو أبو عمرو بن العلاء، كما في صدر الخبر الذي أورده ابن عبد ربه في العقد الفريد.
(١١) الأصل: منجع.

<<  <  ج: ص:  >  >>