بنت زيد القرظية (١)، وقيل كان يطأها بملك اليمين، وسابق بين الخيل.
[السنة السادسة]
فيها: غزا غزوة بني لحيان (٢)، وغزوة الغابة وهي غزوة ذي قرد (٣)، كلتاهما في ربيع الأول.
وقحط الناس فاستسقى لهم في رمضان.
وخرج ليعتمر فَصُدَّ من الحديبية، فحل ونحر. وبايع بيعة الرضوان (٤). كلتاهما في ذي القعدة.
وبنى بريحانة (٥)، وفرض الحج.
[السنة السابعة]
فيها: غزا غزوة خيبر (٦)، في جمادى الأولى، وقال ابن إسحاق في المحرم.
قلت: فتكون في سنة ست على ما قرّرنا، وبعد خيبر سمته زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم في الشاة (٧).
وتزوج ميمونة (٨) بنت الحارث في شوّال بسرف - ماء على تسعة أميال من مكة - وبنى بها فيه، وماتت فيه سنة ثلاث وستين، وهي آخر من تزوّج وآخرهن وفاة.
(١) ريحانة بنت شمعون بن زيد القرظية، اصطفاها رسول الله، وعرض عليها الإسلام، فأسلمت، وعرض عليها الزواج والحجاب. فقالت بل تتركني في ملكك. انظر أنساب الأشراف ١/ ٤٥٣. (٢) بنو لحيان بن هذيل بن مدركة كانوا بناحية عسفان أراد رسول الله أن يباغتهم، ليثأر لأصحاب الرجيع، فلما بلغهم إقبال رسول الله هربوا فلم يلق كيدًا. انظر: أنساب الأشراف ١/ ٣٤٨، وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٥٦، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٩٥، وسيرة ابن هشام ٣/ ١٧٤. (٣) أغار عيينة بن حصن الفزاري في بني غطفان على لقاح رسول الله بالغابة. فخرج إليهم رسول الله في خيل ونزل ذي قرد حتى تلاحق المسلمون. واستنقذوا بعض السرح، انظر: سيرة ابن هشام ٣/ ١٧٥، طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٥٨، تاريخ الطبري ٢/ ٥٩٦، أنساب الأشراف ١/ ٣٤٨. (٤) انظر تفاصيل ذلك في: تاريخ الطبري ٢/ ٦٢٠ وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٦٩، وسيرة ابن هشام ٣/ ١٩٦. (٥) ريحانة بنت عمرو بن خناقة. من بني النضير (سيرة ابن هشام ٣/ ١٤٩). (٦) انظر عن غزاة خيبر: تاريخ الطبري ٣/ ٩، وأنساب الأشراف ١/ ٣٥٢، وسيرة ابن هشام ٢١٧٣، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٧، وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٧٧. (٧) انظر سيرة ابن هشام ٣/ ٢١٨. (٨) ميمونة بنت الحارث بن حزن من هلال بن عامر بن صعصعة. كانت قبل رسول الله عند أبي سبرة بن أبي رهم؛ خطبها في مكة، فلما خرج من المدينة لعمرة القضاء ابتنى بها. أنساب الأشراف ١/ ٤٤٤.