١. أَنَّهُ فِعْلُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللهِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
٢. وَأَنَّهُ أَسْرَعُ فِي إِبْرَاءِ الذِّمَّةِ.
٣. وَأَنَّهُ أَيْسَرُ عَلَى الْمُكَلَّفِ، وَأَنشَطُ لَهُ إِذَا صَامَ مَعَ النَّاسِ، وَمَا كَانَ أَيْسَرَ فَهُوَ أَوْلَى.
٤. وَأَنَّهُ يُصَادِفُ صِيَامُهُ رَمَضَانَ، وَرَمَضَانُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ. (٢)
السَّادِسَةُ: أَنَّهُ لَا يَنبَغِي أَنْ يَعِيْبَ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ؛ فَعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ١٩٤٧)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ١١١٨).
• وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ١٩٤٨، و ٤٢٧٩)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ١١١٣).
• وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِهِ: «لَا تَعِبْ عَلَى مَنْ صَامَ، وَلَا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ».
• وَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (رَقْم: ١١١٦) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فِي رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلَا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً، فَصَامَ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ، وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفًا، فَأَفْطَرَ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ».
• قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيةَ ﵀: وَيَجُوزُ الْفِطْرُ لِلْمُسَافِرِ بِاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ، سَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا عَلَى الصِّيَامِ أَوْ عَاجِزًا، وَسَوَاءٌ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ أَوْ لَمْ يَشُقَّ، بِحَيْثُ لَوْ
(١) البخاري (رَقْم: ١٩٤٥)، ومسلم (رَقْم: ١١٢٢).(٢) "الشرح الممتع" (ج ٦/ صـ: ٣٣٠)، و"مجموع فتاواه" (ج ١٥/ صـ: ٤٣٧، وج ٢٠/ صـ: ٢٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.