للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَقُولُ: «لَا تَصْلُحُ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. (١)

• وَاخْتُلِفَ فِي تَحْدِيْدِ ضَابِطِ الْغِنَي الَّذِي يَحْرُمُ مَعَهُ الْأَخْذُ مِنَ الزِّكَاةِ، فَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَمْلِكَ خَمْسِيْنَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيْمَتَهَا مِنَ الذَّهَبِ؛ لِحَدِيْثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ، جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشٌ، أَوْ خُدُوشٌ، أَوْ كُدُوحٌ فِي وَجْهِهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْغِنَى؟، قَالَ: «خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ. (٢)

• وَالْخَمْسُونَ دِرْهَمًا تَزِنُ: ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِيْنَ وَمَائَةَ جِرَامٍ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْجِرَامِ (١٤٨.٧٥)، فَهَذَا الْقَدْرُ مَضْرُوبًا بِسِعْرِ الْجِرَامِ مِنَ الْفِضَّةِ ضَابِطُ الْغِنَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.

• وَأُجِيبَ عَنْ حَدِيْثِ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً،


(١) "المسند" (رَقْم: ١٦٥٩٤، و ٢٣١٨٣)، وقال الألباني في "الإرواء" (ج ٣/ صـ: ٣٨٥): «وسنده جيد». وحسنه العلامة الوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١٤٩٧).
(٢) "المسند" (رَقْم: ٣٦٧٥، و ٤٢٠٧، و ٤٤٤٠)، و"سنن أبي داود" (رَقْم: ١٦٢٦)، و"سنن الترمذي" (رَقْم: ٦٥٠)، و"سنن النسائي" (رَقْم: ٢٥٩٢)، و"سنن ابن ماجه" (رَقْم: ١٨٤٠)، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم (رَقْم: ١٤٧٩)، والألباني في "الصحيحة" (رَقْم: ٤٩٩)، وفي "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٤٣٨).

<<  <   >  >>