للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تعالى، ويبكي (١).

وذكر خليفة في تاريخه: أن ابن الأشعث لما خرج قيل له: إن أحببت أن يقتل الناس حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج الحسن. قال: فأخرج كارها (٢).

زاد أبو جعفر في كتاب «التعريف بصحيح التاريخ»: فرمى بنفسه في دجلة على طُنّ من قصب فأفلت عليه.

وذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتاب «الموضوعات» أن رواية الحسن عن ابن مسعود وسعد بن معاذ مرسلة، وحديثه عنهما مقطوع لم يدركهما (٣).

وذكر أبو سعيد بن الأعرابي في «طبقات النساك»: كان الحسن يتكلم في الخصوص حتى نسبته القدرية إلى الجبر، وتكلم في الاكتساب حتى نسبته السنية إلى القدر، وكل ذلك لافتنان في الكلام.

ولما ذكره القاضي عبد الجبار في كتابه «طبقات المعتزلة» في الطبقة الثالثة قال: وأما الحسن البصري فإنه ممن قد دعا إلى اللهِ تعالى الدهر الأطول بالموعظة والتصنيف والرسائل والخطب، والمشهور عنه أن عبد الملك كاتبه بأنه قد بلغنا عنك في وصف القدر ما لم يبلغنا عن أحد من الصحابة، فاكتب إلينا بقولك في هذا الباب.

فكتب إليه: سلام عليك، فإن الأمير أصلح في قليل من كثير مضوا، والقليل من أهل الخير مغفول عنهم، وقد أدركنا السلف فلم يبطلوا حقا ولا ألحقوا بالرب إلا ما ألحق بنفسه، ولا يحتجون إلا ما احتج اللهُ به على خلقه، وقوله الحق: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]. فذكر كلاما


(١) مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا (٩٣).
(٢) تاريخ خليفة بن خياط (ص ٢٢١).
(٣) الموضوعات (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٨).

<<  <   >  >>