وقال عمرو بن علي الفلاس: أصحاب الحسن: حفص بن سليمان المنقري وهو من أثبت الناس فيه، وقتادة، ويونس بن عبيد وقد حدث عنه بالبلاغات،
وسمعت يحيى يقول: ما رأيت في أصحاب الحسن أثبت من الأشعث.
قال أبو حفص: هو من أحسنهم عنه حديثا، وقد روى عنه هشام فأكثر، هو مثل هؤلاء، وكان بعض أهل العلم من البصريين لا يحدث عن هشام عن الحسن بشيء،
قال عمرو: والناس بعد هؤلاء عن الحسن شيوخ.
وقال أبو زرعة: يونس أحب إلي في الحسن من قتادة وهشام (٢).
وقال أبو حاتم: أكثر أصحاب الحسن قتادة ثم حميد (٣).
وذكر أبو طالب محمد بن علي المكي في كتابه: أن الحسن كان من كبار (٤) التابعين، ما زال يعي الحكمة أربعين سنة حتى نطق بها، وقد لقي سبعين بدريًّا، ورأى ثلاث مائة رجل من الصحابة: عثمان فمن بعده، من سنة عشرين إلى سنة نيف وتسعين، وهو آخر عصر الصحابة، ﵃ أجمعين (٥).
وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب «مجابي الدعوة» أن رجلا كان من الخوارج يؤذي الحسن في مجلسه، فقيل للحسن: ألا تكلم الأمير فيه؟ فسكت، فلما رآه قال: اللهم قد علمت أذاه لنا فاكفناه، قال: فخر واللهِ الرجلُ، فما حمل إلى بيته إلا ميتا على سريره، فكان الحسن بعد إذا ذكره قال: البائس، ما كان أغره بالله