للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

• وقد خلق الله كل إنسان مركباً من أربعة أشياء هي:

الأول: جسد مادي، غذاؤه من الطعام والشراب، ويشترك فيه مع غيره

الثاني: نفس بهيمية شهوانية، ويشترك فيها مع البهائم.

الثالث: روح ملكية، غذاؤها من الوحي الإلهي، ويشترك فيها مع الملائكة والأنبياء.

الرابع: عقل بشري، يميزه عن البهائم، ويستقبل به وحي ربه، وسائر العلوم.

قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)[النحل: ٧٨].

• وقد خلق الحكيم العليم كل إنسان من جسد مادي، وروح ملكي، فهذان أصلان.

والفرعان العاطفة والعقل، فالعاطفة فرع عن الجسد، تجره إلى شهوات الأرض التي خلقه الله منها، وفطره على حبها: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (١٥)[آل عمران: ١٤ - ١٥].

والعقل فرع عن الروح، يشد الإنسان إلى ما يحبه الله ويرضاه ويرغبه في الفضائل، ويحجزه عن الرذائل: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)[الذاريات: ٢٠ - ٢١].

<<  <  ج: ص:  >  >>