والناس مختلفون في اهتماماتهم ورغباتهم، حسب عطاء الله لهم.
فمنهم من يغلب عليه الجانب الأرضي، الجسم والعاطفة، فتجده مائلاً إلى شهوات نفسه، غافلاً عن أوامر ربه، فهذا قد أخلد إلى الأرض، واتبع هواه، فهذا بأسفل المنازل في الدنيا والآخرة: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠)﴾ [مريم: ٥٩ - ٦٠].
ومنهم من حلقت روحه في جو السماء، وأعطى للروح مجالها، وتجاوز السماء إلى رب السماء، فسارع إلى كل ما يحبه الله ويرضاه، فهذا بأرفع المنازل في الدنيا والأخرة: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
• وأعمال كل إنسان تقوم على ثلاثة أصول:
o هدف.
o ووسيلة.
o ونتيجة.
فلا يمكن الوصول للنتائج الطيبة إلا بالأهداف الطيبة، والوسائل الطيبة.
فالنتائج ثمرة الوسائل، إما منافع عظيمة، أو خسائر كبيرة.
فمن كان هدفه رضوان الله، والجنة، ووسيلته الإيمان والأعمال الصالحة، فاز برضوان ربه، ودخول الجنة، وهذه أعظم الأهداف، والوسائل، والنتائج، كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي