الله هو الحي الذي خلق الحياة في كل حي، وهو الرزاق الذي وهب الرزق لكل مخلوق، وهو الكريم الذي خلق الكرم في كل كريم، وهو الرحمن الذي خلق الرحمة في كل مخلوق، وهو الغني الذي أعطى كل غنى، وهو الشافي الذي يشفي كل مخلوق، وهو السميع الذي خلق السمع في كل مخلوق، وهو البصير الذي خلق البصر في كل مخلوق: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾ [الملك: ١ - ٢].
الله هو العظيم الذي لا أعظم منه، هو الكبير الذي لا أكبر منه، هو الرحمن الذي لا أرحم منه، هو القوي الذي لا أقوى منه، هو العزيز الذي لا أعز منه، له الخلق كله، وله الأمر كله، وبيده الخير كله: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
الله سبحانه هو العظيم الذي خضع كل شيء لعظمته، وذل كل مخلوق لعزته، وتصاغر كل مخلوق لكبريائه، وسجد كل مخلوق لذاته وجلاله وجماله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨)﴾ [الحج: ١٨].
هو سبحانه السميع البصير، العليم الخبير، الذي يعلم كل شيء، ويسمع كل شيء، ويبصر كل شيء، الخبير بكل شيء، فلا يخفى عليه شيء، ولا يغيب