للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عنه شيء، ولا يعزب عنه شيء، ولا يعجزه شيء، ولا يحول دونه شيء: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)[الرعد: ٩].

هو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته، وجميع مخلوقاته محتاجة إليه في كل حال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

هو سبحانه العظيم في ذاته، العظيم في أسمائه، العظيم في صفاته، العظيم في أفعاله، العظيم في جلاله، العظيم في جماله، العظيم في ملكه، العظيم في إحسانه، العظيم في خلقه، العظيم في حكمه: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)[البقرة: ٢٥٥].

هو الرب الواحد الأحد الصمد، الخالق لكل أحد، المحيط بكل أحد، المالك لكل أحد، الرزاق لكل أحد، الغني عن كل أحد، الذي يحتاج إليه كل أحد، وهو لا يحتاج إلى أحد: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

هو سبحانه الحميد الذي تسبح بحمده جميع مخلوقاته في العالم العلوي، والعالم السفلي، لكمال ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعظمة ملكه وسلطانه، وعظمة إنعامه وإحسانه، وعظمة جلاله وجماله وكماله: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: ٤٣ - ٤٤]

فالحمد لله الذي له الملك والملكوت، وله العزة والجبروت.

<<  <  ج: ص:  >  >>