للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكم أمنت مكره، وكم عصيته في النور والظلام، وهو يراك ويسمعك، ويغدق عليك نعمه، لعلك تذكره وتشكره وتتوب إليه؟

أيليق بمن خلقك، ورزقك، وهداك أن تعصيه في ملكه؟

أيليق بمن ملأ لك الكون بنعمه أن تملأ الكون بمعصيته؟

فسارع إلى التوبة إلى ربك، وألبس شعار الندم قبل زلة القدم، وقبل سوء المصرع: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)[المائدة: ٣٩].

فيا مفاز من تاب واتقى، ويا خسارة من بغى وطغى، واتبع الشهوات والهوى، واشعل نيران الفتنة بين الورى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)[القصص: ٥٠].

• فلا تطمع في راحة إلا بالدين، ولا تطمع في ثروة إلا بالأعمال الصالحة، ولا تطمع في طمأنينة القلب إلا بالإيمان، ولا تطمع في لين القلب مع تراكم الشهوات فيه، ولا تطمع في حب الله مع حب المال والجاه، ولا تطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين، ولا تطمع في رفعة الدرجات، وأنت مشغول بالدنيا والشهوات: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

<<  <  ج: ص:  >  >>